أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كنت محلّا في الحلّ فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإنّ عليك جزاؤه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه ، تصدّقت بصدقة » « 1 » .
إذا عرفت هذا : فالأقرب عندي : الكراهية وحمل الأخبار الواردة بالكفّارة على الاستحباب ، نعم ، إذا أصابه فدخل الحرم ومات فيه ، ضمنه على إشكال .
مسألة : واختلف علماؤنا في تحريم الصيد للمحلّ فيما بين البريد وبين الحرم
، فقال به الشيخ « 2 » . وجوّزه ابن إدريس - رحمه اللّه - عملا بالأصل المقتضي للإباحة السالم عن معارضة كون الصيد في الحرم وكون الصائد محرما « 3 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما رواه - في الصحيح - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كنت محلّا في الحلّ فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإنّ عليك جزاؤه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه ، تصدّقت بصدقة » « 4 » .
والأقرب عندي : قول ابن إدريس وحمل الرواية على الاستحباب .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 361 الحديث 1255 ، الاستبصار 2 : 207 الحديث 705 ، الوسائل 9 : 228 الباب 32 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 346 ، النهاية : 228 .
( 3 ) السرائر : 133 .
( 4 ) التهذيب 5 : 361 الحديث 1255 ، الاستبصار 2 : 207 الحديث 705 .