صيدا في الحلّ فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم ، فقال : « لحمه حرام ، كالميتة » « 1 » .
الثامن : لو وقّف صيدا بعض قوائمه في الحلّ وبعضها في الحرم فقتله قاتل ، ضمنه
، سواء أصاب ما هو في الحلّ أو في الحرم ؛ تغليبا للحرم . وبه قال أبو ثور « 2 » ، وأصحاب الرأي « 3 » ، وأحمد « 4 » .
التاسع : لو نفّر صيدا من الحرم فأصابه شيء حال نفوره ، ضمنه
؛ لأنّه تسبّب إلى إتلافه ، فكان كما لو أتلفه بشبكته أو شركه ، ولو سكن من نفوره ثمّ أصابه شيء ، فالوجه : عدم الضمان ، وهو قول الثوريّ « 5 » .
وقال بعض الجمهور : عليه الضمان ؛ لأنّ عمر بن الخطّاب وقعت على ركابه « 6 » حمامة فأطارها فوقعت على واقف فانتهزتها حيّة فاستشار في ذلك عثمان ونافع بن [ عبد ] « 7 » الحارث ، فحكما عليه بشاة « 8 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1250 ، الاستبصار 2 : 206 الحديث 702 ، الوسائل 9 : 224 الباب 29 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 . في الجميع : « مثل الميتة » مكان : « كالميتة » .
( 2 ) المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 376 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 99 ، بدائع الصنائع 2 : 211 .
( 4 ) المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 376 ، الكافي لابن قدامة 1 : 574 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 259 ، الإنصاف 3 : 550 .
( 5 ) المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 376 .
( 6 ) في المصادر : ردائه .
( 7 ) ما بين المعقوفتين من المصادر ، وهو : نافع بن عبد الحارث بن خالد بن عمير بن الحارث الخزاعيّ ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة وجميل بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال ابن عبد البرّ : كان من كبار الصحابة وفضلائهم ، وقيل : إنّه أسلم يوم الفتح وأقام بمكّة ولم يهاجر واستعمله عمر بن الخطّاب على مكّة .
أسد الغابة 5 : 7 ، الإصابة 3 : 545 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 539 ، تهذيب التهذيب 10 : 406 .
( 8 ) المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 376 ، عمدة القارئ 10 : 190 ، سنن البيهقيّ 5 : 205 .