أمّا لو انتقل الطائر باختياره عن ذلك المكان إلى مكان آخر فأصابه شيء ، فلا ضمان ؛ لأنّه خرج عن المكان الذي طرد إليه .
مسألة : لو رمى صيدا فجرحه ومضى لوجهه ولم يعلم هو حيّ أو ميّت ، كان عليه الفداء
، قاله علماؤنا ؛ تغليبا لطرف الإتلاف ، ولما رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده وجرح « 1 » ، فقال : « إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه ، فلا شيء عليه ، وإن كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع ، فعليه فداؤه ؛ لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك » « 2 » .
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال : « عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد » « 3 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولو رآه بعد ما كسر يده أو رجله وقد رعى وصلح ، كان عليه ربع قيمته « 4 » .
ورواه - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ؟ قال : « عليه ربع الفداء » « 5 » .
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : وخرج ، وفي المصادر : فعرج .
( 2 ) التهذيب 5 : 358 الحديث 1245 ، الاستبصار 2 : 205 الحديث 700 ، الوسائل 9 : 221 الباب 27 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1246 ، الوسائل 9 : 221 الباب 27 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 343 ، النهاية : 228 ، التهذيب 5 : 359 .
( 5 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1247 ، الاستبصار 2 : 205 الحديث 698 ، الوسائل 9 : 222 الباب 28 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .