وفي الصحيح عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل رمى ظبيا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ؟
فقال : « عليه فداؤه » قلت : فإنّه رآه بعد يمشي ، فقال : « عليه ربع ثمنه » « 1 » .
مسألة : اختلف علماؤنا في المحلّ هل يجوز له قتل الصيد في الحلّ إذا كان الصيد يؤمّ الحرم أم لا ؟
فذهب الشيخ - رحمه اللّه - إلى تحريمه « 2 » .
ومنع منه ابن إدريس وجعله مكروها - وهو قول الجمهور كافّة - عملا بالأصل المقتضي للتحليل السالم عن معارضة كون الصائد محرما وكون الصيد في الحرم « 3 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما رواه - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يكره أن يرمى الصيد وهو يؤمّ الحرم » « 4 » .
وعن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حلّ رمى صيدا في [ الحلّ ] « 5 » فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم ، فقال : « لحمه حرام ، كالميتة » « 6 » .
وعن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قضى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1248 ، الاستبصار 2 : 205 الحديث 699 ، وفيهما : بعد ذلك مشى ، الوسائل 9 : 221 الباب 27 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 وص 222 الباب 28 الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 343 ، الخلاف 1 : 491 مسألة - 313 ، النهاية : 228 .
( 3 ) السرائر : 133 .
( 4 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1249 ، الاستبصار 2 : 206 الحديث 701 ، الوسائل 9 : 223 الباب 29 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 1 .
( 5 ) في النسخ : الحرم ، وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) التهذيب 5 : 359 الحديث 1250 ، الاستبصار 2 : 206 الحديث 702 ، الوسائل 9 : 224 الباب 29 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 .