وقال أبو ثور : لا جزاء عليه « 1 » . وليس بصحيح ؛ لأنّه قتل صيدا في الحرم ، فكان عليه جزاؤه ، كما لو رمى حجرا في الحرم فقتل صيدا ، والأصل في ذلك أنّ العمد والخطأ في الصيد واحد في وجوب الجزاء .
الخامس : لو أرسل كلبه على صيد في الحلّ فدخل الكلب الحرم فقتل صيدا غيره فيه ، لم يضمنه
- وبه قال الثوريّ « 2 » ، والشافعيّ « 3 » ، وأبو ثور ، وأحمد « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » - لأنّ الكلب دخل باختيار نفسه ، لا بإرساله ، فصار كما لو استرسل من نفسه من غير أن يرسله صاحبه .
السادس : لو أرسل كلبه على صيد فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ، فالوجه : الضمان
. وبه قال عطاء ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمّد بن الحسن « 6 » .
وقال الشافعيّ : لا ضمان عليه « 7 » . وبه قال أبو ثور ، وابن المنذر « 8 » ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وقال في الأخرى : إن كان الصيد قريبا من الحرم ، ضمنه ، وإن كان بعيدا ،
هامش
( 1 ) المغني 3 : 357 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 .
( 2 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 .
( 3 ) فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 510 ، مغني المحتاج 1 : 525 .
( 4 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 ، الكافي لابن قدامة 1 : 574 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 259 ، الإنصاف 3 : 551 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 189 ، المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 .
( 6 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 .
( 7 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 218 ، المجموع 7 : 443 ، مغني المحتاج 1 : 525 .
( 8 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 375 .