فوجب على الجميع ضمانه ، كالآدميّ . وللعمومات الدالّة عليه « 1 » .
مسألة : المحلّ إذا رمى من الحلّ صيدا في الحرم فقتله ، أو أرسل كلبه عليه فقتله ، أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في الحلّ ، ضمنه
في جميع هذه الصور ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال الثوريّ « 2 » ، والشافعيّ « 3 » ، وأبو ثور ، وابن المنذر « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وقال في الأخرى : لا ضمان عليه في ذلك كلّه « 6 » .
لنا : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا ينفّر صيدها » « 7 » ولم يفرّق بين ما هو في الحلّ أو في الحرم . وللإجماع على تحريم صيد الحرم وهذا منه . ولأنّ صيد الحرم معصوم بمحلّه ؛ لحرمة الحرم ، فلا يختصّ تحريمه بمن في الحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 204 الباب 14 من أبواب كفّارات الصيد .
( 2 ) المغني 3 : 355 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 373 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 321 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 218 ، المجموع 7 : 441 - 442 ، مغني المحتاج 1 : 524 ، السراج الوهّاج : 169 .
( 4 ) المغني 3 : 355 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 373 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 85 ، بدائع الصنائع 2 : 208 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 174 ، شرح فتح القدير 3 : 26 ، مجمع الأنهر 1 : 300 .
( 6 ) المغني 3 : 355 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 373 ، الكافي لابن قدامة 1 : 573 ، الإنصاف 3 :
548 ، 549 .
( 7 ) صحيح البخاريّ 3 : 18 ، صحيح مسلم 2 : 988 الحديث 1355 ، سنن أبي داود 2 : 212 الحديث 2017 ، سنن ابن ماجة 2 : 1038 الحديث 3109 ، سنن النسائيّ 5 : 211 ، مسند أحمد 1 : 119 و 253 ، سنن البيهقيّ 5 : 195 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : الفقيه 2 : 159 الحديث 689 ، الوسائل 9 :
176 الباب 88 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .