فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتّى مات ، فعليه [ الفداء ] « 1 » » « 2 » .
وعن يعقوب بن يزيد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« إذا دخلت بطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت ، وإذا أدخلت مكّة ، فليس لك أن تخرجه » « 3 » .
وعن يونس بن يعقوب ، قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : حمام أخرج بها من المدينة إلى مكّة ثمّ أخرجها من مكّة إلى الكوفة ؟ قال :
« أترى « 4 » أنّهنّ كنّ منزّهة « 5 » ؟ قل له « 6 » أن يذبح مكان كلّ طير شاة » « 7 » .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه ملكه خارجا وحلّ له التصرّف فيه ، فجاز له ذلك في الحرم ، كصيد المدينة إذا أدخله حرمها فإنّ له إخراجه منها « 8 » .
والجواب : أنّ ملكه زال بإدخاله الحرم ، وصيد المدينة يفارق صيد الحرم ، ولهذا لم يكن فيه جزاء ، بخلاف صيد الحرم ، فلا يجوز القياس عليه .
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 362 الحديث 1259 ، الوسائل 9 : 200 الباب 12 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 8 - 9 .
( 3 ) التهذيب 5 : 349 الحديث 1213 ، الوسائل 9 : 205 الباب 14 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 5 .
( 4 ) في المصدر : « أرى » .
( 5 ) ر وع : « متنزّهة » وفي المصادر : « فرهة » . قال في ملاذ الأخيار : « كنّ فرهة » أي : معلّمة لإرسال الكتب أو قابلة لذلك أو جيّدة . ملاذ الأخيار 8 : 289 .
( 6 ) في النسخ : قال له ، مكان : « قل له » .
( 7 ) التهذيب 5 : 349 الحديث 1214 ، الوسائل 9 : 204 الباب 14 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 4 .
( 8 ) المغني 3 : 353 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 307 .