فرع : لو كان مقصوص الجناح ، أمسكه حتّى ينبت ريشه ويخلّي سبيله
، أو يودعه من ثقة حتّى ينبت ريشه ؛ لما روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال الحكم بن عتيبة : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل أهدي له حمام أهليّ - وهو في الحرم - من غير الحرم ؟ « 1 » فقال : « أمّا إن كان مستويا ، خلّيت سبيله ، وإن كان غير ذلك ، أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله » « 2 » .
وعن كرب الصيرفيّ « 3 » ، قال : كنّا جميعا اشترينا طائرا ، فقصصناه وأدخلناه الحرم ، فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكّة ، فأرسل كرب إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله ، فقال : « استودعه رجلا من أهل مكّة مسلما أو امرأة ، فإذا استوى ريشه خلّوا سبيله » « 4 » .
ولأنّ تخليته إتلاف له ؛ لأنّه غير متمكّن من الامتناع عن صغير الحيوان .
مسألة : حمام الحرم لا يحلّ صيده وإن كان في الحلّ
؛ لأنّه يصدق عليه أنّه
هامش
( 1 ) في النسخ : غير المحرم ، مكان : من غير الحرم .
( 2 ) التهذيب 5 : 348 الحديث 1207 ، الوسائل 9 : 201 الباب 12 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 12 .
( 3 ) كرب الصيرفيّ ، قال السيّد الخوئيّ : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه مثنّى بن عبد السلام ، وقال المامقانيّ : لم أقف في كتب الرجال على ذكر له .
تنقيح المقال 2 : 38 باب الفاء ، معجم رجال الحديث 14 : 117 .
( 4 ) التهذيب 5 : 348 الحديث 1208 ، الوسائل 9 : 201 الباب 12 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 13 .