تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : « تقضيه إذا رجعت إلى مالك » « 1 » . وليس في هذا الحديث دلالة على تأويل الشيخ رحمه اللّه . وقد روى عبد الغفّار الجازي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم إذا اضطرّ إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ، فقال : « يأكل الميتة ويترك الصيد » « 2 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : يحتمل هذا الحديث أمرين : أحدهما : أن يكون خرج مخرج التقيّة ؛ لأنّه مذهب بعض العامّة . الثاني : أن يكون قد وجد الصيد غير مذبوح فإنّه يأكل الميتة ويخلّي سبيل الصيد ؛ لأنّ الصيد إذا ذبحه المحرم ، كان حكمه حكم الميتة ، فحينئذ يقتصر على الميتة ولا يذبح الحيّ « 3 » . قال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - : ولأنّ في الناس من يقول : إنّ الصيد ليس بميتة وأنّه يذكّى وأكله مباح ، والميتة متّفق على حظرها ، قال : وربّما رجّحوا الميتة على الصيد بأنّ الحظر في الصيد ثبت من وجوه : أحدهما : تناوله . والثاني : قتله . والثالث : أكله ، وذلك كلّه محظور ، بخلاف الميتة ، فإنّه ليس فيها إلّا محظور واحد وهو الأكل ، قال : وهذا ليس بشيء ؛ لأنّا لو فرضنا أنّ غاصبا غصب شاة ثمّ وقذها « 4 » حتّى ماتت ثمّ أكلها ، لكان الحظر هاهنا من وجوه ، كما ذكرتم في الصيد ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 368 الحديث 1285 ، الاستبصار 2 : 210 الحديث 716 ، الوسائل 9 : 238 الباب 43 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 369 الحديث 1286 ، الاستبصار 2 : 210 الحديث 717 ، الوسائل 9 : 240 الباب 43 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 12 . ( 3 ) التهذيب 5 : 369 ، الاستبصار 2 : 210 . ( 4 ) شاة موقوذة : قتلت بالخشب أو بغيره فماتت من غير ذكاة . المصباح المنير : 668 .