المحرم ، لا على تحريم ما قتله بالرمي ؛ لأنّ الرمي غير الذبح « 1 » .
وعندي في هذا التأويل إشكال ، والصحيح : الأوّل .
فصل : إذا ذبح المحرم الصيد ، فقد قلنا : إنّه يحرم أكله مطلقا
، وينبغي له دفنه ؛ احتراما له عن أن تأكله الهوامّ وتظهر جيفته .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن خلّاد السريّ « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ، قال : « عليه الفداء » قلت : فيأكله ؟ قال : « لا » قلت : فيطرحه ؟ قال : « إذا طرحه فعليه فداء آخر » قلت : فما يصنع به ؟ قال :
« يدفنه » « 3 » .
وعن أحمد « 4 » عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه ، يطعمه أو يطرحه ؟ قال : « إذن يكون عليه فداء آخر » قلت :
فما يصنع به ؟ قال : « يدفنه » « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 378 الحديث 1318 ، الاستبصار 2 : 215 الحديث 736 .
( 2 ) في المصدر : السنديّ . قال النجاشيّ : خلّاد السدّيّ البزّاز كوفيّ روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقال الشيخ في الفهرست : خلّاد السنديّ له كتاب وعدّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال المامقانيّ : خلّاد السدّيّ البزّاز وفي بعض النسخ : السنديّ وفي ثالثة : السريّ ، ثمّ قال : وظاهر النجاشيّ والشيخ كونه إماميّا ، فإذا انضمّ إليه رواية ابن أبي عمير عنه ، اندرج حديثه في الحسان .
رجال النجاشيّ : 154 ، رجال الطوسيّ : 187 ، الفهرست : 66 ، تنقيح المقال 1 : 400 .
( 3 ) التهذيب 5 : 378 الحديث 1319 ، الاستبصار 2 : 215 الحديث 739 ، الوسائل 9 : 85 الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي التهذيب : عن ابن أبي أحمد ، وفي الاستبصار : عن أبي أحمد ، وفي الوسائل :
عن أبي أحمد يعني : ابن أبي عمير ، وهو الصحيح وقد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 37 .
( 5 ) التهذيب 5 : 378 الحديث 1320 ، الاستبصار 2 : 215 الحديث 740 ، الوسائل 9 : 86 الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .