أمّا لو كان الصيد في الحرم ، فإنّه لا يحلّ للمحلّ أيضا ؛ لأنّ صيد الحرم حرام على المحلّ والمحرم بلا خلاف .
روى الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم أصاب صيدا وأهدى إليّ منه ، قال : « لا ، [ إنّه ] « 1 » صيد في الحرم » « 2 » .
فصل : روى الشيخ - رحمه اللّه في الحسن - عن الحلبيّ ، قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه
ويتصدّق بالصيد على مسكين « 3 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : يحتمل أن يكون بالصيد رمق فيتصدّق به على المحلّ في الحلّ ليذبحه فيه ، لأنّه لو كان قد ذبحه المحرم ، كان حراما على المحلّ وغيره على ما تقدّم .
قال : وكذلك ما رواه معاوية بن عمّار - في الحسن - قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم ، فإنّه ينبغي أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحلّ ، فإنّ الحلال يأكله وعليه هو الفداء » .
فإنّ معناه : أنّه إذا أصابه وهو حيّ ، حلّ للمحلّ ذبحه في الحلّ وأكله ، قال - رحمه اللّه - : ويحتمل أن يكون المراد : إذا قتله برميه فإنّه يحلّ للمحلّ ، لا للمحرم ، والأخبار الدالّة على منع أكل ما يصيده المحرم إنّما تدلّ على تحريم ما ذبحه
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 375 الحديث 1308 ، الوسائل 9 : 79 الباب 4 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 377 الحديث 1317 ، الاستبصار 2 : 214 الحديث 735 ، الوسائل 9 : 86 الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 .