قال صاحب إصلاح المنطق : شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كلّ شيءٍ يملكانه بينهما « 1 » .
وأمّا شركة الوجوه :
فقد فُسِّرت بمعانٍ أشهرها : إنّ صورتها أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمّة إلى أجلٍ على أنّ ما يبتاعه كلّ واحدٍ منهما يكون بينهما ، فيبيعاه ويؤدّيا الأثمان ، فما فضل فهو بينهما « 2 » .
وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خاملٍ ، ويشترطا أن يكون الربح بينهما 3 .
وقيل : أن يشترك وجيهٌ لا مال له وخاملٌ ذو مالٍ ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه ، والربح بينهما « 4 » .
وقيل : أن يبيع الوجيهُ مالَ الخامل بزيادة ربحٍ ليكون بعض الربح له « 5 » .
مسألة 142 : لا يصحّ شيءٌ من أنواع الشركة
، سوى شركة العنان ، وقد بيّنّا أنّ شركة العنان جائزة ، وعليه إجماع العلماء في جميع الأعصار .
وأمّا شركة الأبدان : فعندنا أنّها باطلة ، سواء اتّفق عملهما أو اختلف
هامش
( 1 ) تهذيب إصلاح المنطق 2 : 352 ، وحكاه عنه الطوسي في الخلاف 3 : 329 ، المسألة 5 من كتاب الشركة .
( 2 ) ( 2 و 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 192 ، وروضة الطالبين 3 : 513 .
( 4 ) هذا التفسير من القاضي ابن كج والجويني كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 192 ، وروضة الطالبين 3 : 513 .
( 5 ) قاله الغزالي في الوجيز 1 : 187 ، والوسيط 3 : 262 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 192 ، وروضة الطالبين 3 : 513 .