غير أن يبيّن ذلك ؟ فقال : « شَوَه « 1 » لهما اشتركا بأمانة اللَّه ، وإنّي لأُحبّ له إن رأى [ منه ] « 2 » شيئاً من ذلك أن يستر عليه ، وما أُحبّ له أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه » « 3 » .
والأخبار في ذلك كثيرة من طُرق العامّة وطُرق الخاصّة .
وأمّا الإجماع : فإنّه لا خلاف بين المسلمين في جوازها على الجملة وإن اختلفوا في أنواع منها .
مسألة 141 : الشركة على أربعة أنواع : شركة العنان ، وشركة الأبدان ، وشركة المفاوضة ، وشركة الوجوه .
فأمّا شركة العنان :
فإن يُخرج كلٌّ مالًا ويمزجاه ويشترطا العمل فيه بأبدانهما .
واختلفوا في أخذها من أيّ شيءٍ ؟
فقيل : أُخذت من عنان الدابّة إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرّف واستحقاق الربح على قدر رأس المال ، كاستواء طرفي العنان ، أو تساوي الفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما وتساويا في السير « 4 » يكونان سواءً ، وإمّا لأنّ كلّ واحدٍ منهما يمنع الآخَر من التصرّف كما يشتهي ويريد ، كما يمنع العنان الدابّة ، وإمّا لأنّ الآخذ بعنان الدابّة حبس إحدى يديه على
هامش
( 1 ) الشَّوَه : قبح الوجه والخلقة . لسان العرب 13 : 508 « شوه » .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 7 : 192 / 849 .
( 4 ) في المغني 5 : 124 ، والشرح الكبير 5 : 111 إضافة : « فإنّ عنانيهما » .