عملًا بإطلاق اللفظ .
والثاني : إنّه لا يستبيح شيئاً بهذه العارية ، وتكون عاريةً باطلة « 1 » .
وقال بعضهم : تصحّ الإعارة ، ولا يزرع إلّا أقلّ الأنواع ضرراً ؛ لأصالة عصمة مال الغير « 2 » . ولا بأس به .
ولو قال : أعرتُك كذا لتفعل به ما بدا لك ، أو لتنتفع به كيف شئت ، صحّ عندنا ، وكان له أن ينتفع به كيف شاء ؛ لإطلاق الإذن ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : البطلان « 3 » .
وقال بعضهم : ينتفع به بما هو العادة « 4 » .
وهو حسن ، فلو أعاره الأرض ، كان له البناء والغرس والزرع ، دون الرهن والوقف والإجارة والبيع .
ولو قال : أعرتُكها لزرع الحنطة ، ولم ينه عن غيرها ، كان له زرع ما هو أقلّ ضرراً من الحنطة ؛ عملًا بشاهد الحال ، كالشعير والباقلّاء . وكذا له زرع ما ساوى ضرره ضرر الحنطة ، وليس له زرع ما ضرره أكثر من ضرر الحنطة ، كالذرّة والقطن .
ولو نهاه عن زرع غير الحنطة ، لم يكن له زراعة غيرها ؛ اقتصاراً على المأذون فيه .
تذنيب : إذا عيّن المزروع فزرع غيره ، كان لصاحب الأرض قلعه
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 372 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 282 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 81 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 81 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 382 ، روضة الطالبين 4 : 82 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 127 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 382 ، روضة الطالبين 4 : 82 .