تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الثاني : قد بيّنّا أنّه يُرجّح بالجذوع الموضوعة عليه .

وقال الشافعي : لا يُرجّح بذلك ، والجدار في أيديهما معاً ، فيحلفان ويكون الجدار بينهما ، ولا تُرفع الجذوع عنه ، بل تُترك بحالها ؛ لاحتمال أنّها وُضعت بحقٍّ « 1 » .

مسألة 1100 : لو تنازع صاحب العلوّ والسُّفْل في السقف المتوسّط بين علوّ أحدهما وسُفْل الآخَر

، فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلوّ - كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلوّ - جُعل لصاحب السُّفْل ؛ لاتّصاله ببنائه على سبيل الترصيف . وإن أمكن إحداثه بعد بناء العلوّ بأن يكون السقف عالياً فيثقب وسط الجدار وتوضع رؤوس الجذوع في الثقب فيصير السقف بينهما ، قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : يُقرع بين صاحب العلوّ وصاحب السُّفْل فيه إذا لم تكن هناك بيّنة ، فمَنْ خرج اسمه حلف لصاحبه ، وحُكم له به ؛ لإجماع الفرقة على أنّ كلّ مجهولٍ تُستعمل فيه القرعة . ثمّ قال : وإن قلنا : يُقسم بين صاحب البيت وصاحب الغرفة ، كان جائزاً « 2 » . وقال الشافعي : يُحكم به بينهما ؛ لأنّه في يدهما معاً ، فالقول قول صاحب البيت في نصفه مع يمينه ، وقول صاحب الغرفة مع يمينه في نصفه ؛ لأنّه حاجز بين ملكيهما غير متّصلٍ ببناء أحدهما اتّصالَ البنيان ، فكان بينهما ، كالحائط بين الملكين ، وكلّ واحدٍ منهما ينتفع به ، فإنّه سماء لصاحب السُّفْل يظلّه ، وأرض لصاحب الغرفة تُقلّه ، فاستويا فيه . وبه قال
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 122 ، روضة الطالبين 3 : 459 ، وراجع أيضاً الهامش ( 3 ) من ص 101 . ( 2 ) الخلاف 3 : 298 ، المسألة 8 من كتاب الصلح .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 107 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث