القِمْط ، ثمّ رجع إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبره ، فقال : « أصبتَ وأحسنتَ » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه جابر عن الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنّه قضى في رجلين اختصما [ إليه ] في خُصٍّ ، فقال : « إنّ الخُصّ للّذي إليه القِمْط » « 2 » .
وسأل منصور بن حازم الصادقَ عليه السلام عن حظيرة بين دارين ، فذكر أنّ عليّاً عليه السلام قضى [ بها ] لصاحب الدار الذي من قِبَله القماط « 3 » .
والقول الثاني للشافعي : إنّه يرجّح من الوجه المستوي مَن المعاقد تليه ، لا مَنْ إليه المعاقد « 4 » .
وليس بمشهورٍ ، والقول المشهور عنه - وبه قال أبو حنيفة - أنّه لا ترجيح لأحدهما على الآخَر ؛ لأنّ كونه حائلًا بين الملكين علامةٌ قويّة في الاشتراك « 5 » .
وهو ممنوع .
تذنيبان :
الأوّل : لو كان الأزج مبنيّاً على رأس الجدار ، رُجّح به
؛ لأنّه تصرّفٌ من صاحبه في الجدار ، فيقضى له بملكيّته .
وقال الشافعي : لا يقضى له بذلك ؛ لاحتمال بناء الأزج بعد تمام الجدار « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 785 / 2343 .
( 2 ) الفقيه 3 : 57 / 197 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 3 ) الفقيه 3 : 56 / 196 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 121 .
( 5 ) الأُمّ 3 : 225 ، مختصر المزني : 106 ، حلية العلماء 5 : 25 ، البيان 13 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 120 - 121 ، روضة الطالبين 3 : 458 .
( 6 ) الحاوي الكبير 6 : 386 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 122 .