كبناء الأزج ، بخلاف الجذع الواحد ؛ لأنّ الحائط لا يبنى له في العادة « 1 » .
وهو ممنوع ؛ لأنّ الوضع يتبع الحاجة ، وقد تدعو إلى وضع الواحد ، وإنّما استدللنا باختصاص التصرّف ، وهو ثابت في الواحد كثبوته في الأزيد .
مسألة 1098 : ولا يُحكم بالحائط المحلول عنهما أو المتّصل بهما [ بالخوارج ]
« 2 » وهي الصُّور والكتابات المتّخذة في ظاهر الجدار بلَبِناتٍ تخرج أو بجصٍّ أو آجرٍ أو خشبٍ ، ولا بالدواخل ، وهي الطاقات والمحاريب في باطن الجدار ، ولا بأنصاف اللَّبِن ، وذلك لأنّ الجدار من لَبِنات مقطعة ، فتُجعل الأطراف الصحاح إلى جانبٍ ، ومواضع الكسر إلى جانبٍ ، أو أنصاف اللَّبِن من أحد الجانبين ومن الآخَر الشكيك « 3 » والمدر - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 4 » - لأنّه لا بدّ وأن يكون وجه الحائط إلى أحدهما وإن كانا [ شريكين ] « 5 » فيه ، ولا يمكن أن يكون إليهما ، فبطلت دلالته ، وجرى مجرى تزويق الحائط .
وقال مالك وأبو يوسف : يُحكم به لمن إليه وجه الحائط ؛ لأنّ العرف
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 26 ، البيان 13 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 122 ، المغني 5 : 44 ، الشرح الكبير 12 : 169 ، وراجع أيضاً الهامش ( 4 ) من ص 102 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بالدواخل » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) لم نجده في اللغة .
( 4 ) الأُم 3 : 225 ، مختصر المزني : 106 ، الحاوي الكبير 6 : 388 ، حلية العلماء 5 : 26 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 156 ، البيان 13 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 120 - 121 ، روضة الطالبين 3 : 458 ، روضة القضاة 2 : 773 / 5206 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 597 / 1003 ، المعونة 2 : 1200 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 1 : 318 ، المغني 5 : 44 ، الشرح الكبير 12 : 169 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « شركاء » .