والمعتمد عندي : الأوّل .
وإن كانت الدرجة خارجةً عن خطّة الخان والدار ، فالعرصة بأجمعها لصاحب السُّفْل ، ولا تعلّق [ لصاحب العلوّ ] « 1 » بها بحالٍ .
قالت الشافعيّة : ومثال ما إذا كانت الدرجة في وسط الخان لا في صدره ولا خارجة عنه الزقاقُ المنقطع إذا كان فيه بابان لرجلين ، أحدهما في وسطه والآخَر في صدره ، فمن أوّله إلى الباب الأوّل بينهما ، وما جاوزه إذا تداعياه فعلى الوجهين « 2 » .
وقد عرفت مذهبنا فيه فيما تقدّم « 3 » .
مسألة 1103 : إذا تنازع صاحب العلوّ وصاحب السُّفْل في الدَرَج
« 4 » فادّعاها كلٌّ منهما ، فإن كانت دكّة غير معقودةٍ أو كانت سُلّماً ، حُكم بها لصاحب العلوّ ؛ لأنّها في انتفاعه خاصّةً .
وإن كانت معقودةً تحتها موضع ينتفع به صاحب السُّفْل ، فالأقرب :
إنّها لصاحب العلوّ أيضاً ؛ لأنّ الدرجة إنّما تُبنى للارتقاء بها إلى العلوّ ، ولا تُبنى لما تحتها بالعادة ، بل القصد بها السلوك إلى فوق ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : إنّها بينهما ؛ لأنّ صاحب السُّفْل ينتفع بها [ بظلّها ] « 5 » وصاحب العلوّ ينتفع بها ويرتقي عليها ، فهي كالسقف يتنازعه صاحب العلوّ
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « للعلوّ » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 46 ، البيان 13 : 194 .
( 3 ) راجع ص 51 وما بعدها .
( 4 ) الدَرَج : مصطلح يطلق على الآلة التي يستعان بها للصعود .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بظلّه » . والصحيح ما أثبتناه .