منها سهما يبقى ثمانية فأقسم المائة عليها لكلّ اثنين خمسة وعشرون ثمّ هذ ثلثها ثلاثة أقسط فهنا سهما يبقى سهمان فهي للموهوب الأوّل وذلك هو الرّبع أو نقول صحّت الهبة في شيء ثمّ صحّت الهبة الثّانية في ثلثه بقي للموهوب الأوّل ثلثا شيء وللواهب مائة إلّا ثلثي شيء يعدل شيئين أجبر وقابل يخرج الشيء سبعة وثلثين ونصفا رجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر ونصف بقي للموهوب خمسة وعشرون ولو وهب جارية ولا مال سواها وقيمتها ثلاثمائة فقبضها الموهوب ووطئها ومهر مثلها مائة ولم يجز الورثة فقد صحّت الهبة في شيء وسقط من مهر مثلها ثلث شيء وبقي للواهب أربع مائة إلّا شيئا وثلثا يقابل شيئين وهما مثلا ما صحّت فيه الهبة فتجبر إلّا ربع مائة بشيء وثلث فيكون أربع مائة تقابل ثلاثة أشياء وثلثا فتضربها في ثلاثة يكون عشرة فالشيء ثلاثة اعتبار أربع مائة وذلك مائة وعشرون فقد صحت الهبة في خمسي الجارية وسقط خمسا العقر وحصل للورثة ثلاثة أخماسها وثلاثة أخماس العقر وذلك مائتان وأربعون مثلا ما صحّت فيه الهبة ولو وطئها أجنبيّ فكذلك ويكون عليه مهرها ثلاثة أخماسه للواهب وخمساه للموهوب له إلّا أنّ الهبة إنّما ينفذ فيما زاد على الثلث بعد حصول المهر من الواطئ فإن لم يحصل منه شيء لم يزد الهبة على ثلثها وكلّما حصل منه شيء نفدت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه ولو وطئها الواهب حصل عليه من العقر بقدر ما صحّت فيه الهبة فحصل للموهوب له من الجارية شيء بالهبة وثلث شيء بالعقر وللورثة شيئان مثلا ما حصل له بالهبة فيكون الجارية تعدل ثلاثة أشياء وثلثا فالشيء ثلاثة أعشارها فالوصيّة من الجارية بقدر تسعين وله من العقر ثلاثون ويبقى للورثة مائة وثمانون وهما مثلا ما حصل بالوصية ولو وهب المريض عبدا لا يملك سواه فقتل العبد الواهب خطأ فإن سلّمه الموهوب إلى الورثة كان تسليم النصف بالجناية والنّصف لانتقاص الهبة فيه لصيرورة العبد بأجمعه للورثة وهو مثلا نصفه فتعيّن أنّ الهبة جازت في نصفه وإن فداه وكانت قيمته دية قلت صحّت الهبة في شيء ويدفع إليهم نصف العبد وقيمة نصفه وذلك يعدل شيئين فتبيّن أنّ الشيء نصف العبد وإن كانت قيمته نصف الدّية أو أقلّ وقلنا بفداه بأرش الجناية نفذت الهبة في جميعه لأنّ الأرش ضعف القيمة أو أكثر ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدّية وفداه بالأرش فقد صحّت الهبة في شيء ويفديه بشيء وثلثين فصار مع الورثة عبد وثلثا شيء يعدل شيئين فالشيء ثلاثة أرباع فيصحّ الهبة في ثلاثة أرباع العبد ويرجع إلى الواهب ربعه مائة وخمسون وثلاثة أرباع الدية سبع مائة وخمسون صار الجميع تسع مائة وهو ضعف ما صحّت الهبة فيه [ - ه - ] إذا أعتق في مرض الموت نفذ العتق من الثلث على ما اخترناه سواء كان منجّزا أو معلّقا بالموت وإذا أوصى بالعتق وجب على الوارث الإعتاق إذا خرج من الثلث وإلّا فبإزائه فإن امتنع أجبره الحاكم ويحكم بحرّيته من حين العتق وولاؤه للموصي لأنّه السبب والوارث نائب عنه ولو وصى إلى غير الوارث بالعتق كان الإعتاق إليه ولو أوصى بوصايا من جملتها العتق بدئ بالواجب أوّلا من صلب المال وكان الباقي من الثلث ولو كان الكلّ تطوّعا كان بأجمعه من الثلث يبدأ بالأول من وصيّته فالأوّل ولا أولوية لتقديم العتق وقد روى الشيخ أنّه إذا كانت من جملة الوصايا الحجّ بدئ به ونحن نقول بذلك إن كان واجبا وإلّا قدّم ما ذكره الموصى أوّلا [ - و - ] إذا جمع بين عطيّة منجّزة ومعلّقة بالموت بدئ بالمنجّزة أوّلا كمن أعتق منجّزا أو أوصى بشيء فإنّه يبدأ بالعتق وكذا لو وهب ثمّ أوصى بالعتق فإنّه يبدأ بالهبة ثمّ إن اتّسع الثلث للباقي صحّ وإلّا صحّ فيما يحتمله الثلث وبطل فيما قصر عنه [ - ز - ] إذا أعتق عبيده ولا مال سواهم عتق ثلثهم ويمضى العتق فيمن ذكره أوّلا وكذا لو أوصى بعتقهم ولو أعتقهم بلفظ واحد من غير ترتيب عتق ثلثهم ويستخرج بالقرعة ولو أعتق مملوكه ولا شيء سواه عتق ثلثه واستسعي في باقي قيمته للورثة [ - ح - ] إذا أوصى بعتق جميع مماليكه وله مماليك مختصّة ومماليك مشتركة بينه
وبين غيره ووسع الثلث عتق الجميع عتق المختصّ وقدر ما يخصّه من المشترك قال الشيخ ويقوّم حصص الشركاء عليه من الثلث ويعتقون وفيه نظر [ - ط - ] إذا أوصى بعتق نسمة مؤمنة وجب ذلك فإن لم يوجد قيل عتق من أنهياء الناس من لا يعرف بنصب وعداوة والأقرب التوقّع وإذا اشترى نسمة على أنها مؤمنة وأعتقها ثمّ ظهر أنّها ليست كذلك فقد أجزأت عن الموصي [ - ي - ] إذا أعتق عبيده بلفظ واحد وتساوت قيمتهم وكان لهم ثلث صحيح كستّة أعبد قيمتهم متساوية أقرع بينهم إمّا على الحرّية أو الرّقية وإن كان فيهم كسر كعبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة أقرعت بينهما فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرّية ضربت قيمته في ثلاثة أسهم فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين معا فمهما خرج بالنّسبة فهو القدر الذي يعتق منه فإذا وقعت على الذي قيمته مائتان
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 306
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٦