تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولا منضمات إلى الرّجال ولا الشاهد واليمين على الأقوى [ - ج - ] لا تقبل في الشهادة بالوصيّة إلّا عدول المسلمين مع الاحتياط ويجوز مع الضرورة وعدم عدول المسلمين قبول نفسين من أهل الذّمة ممن ظاهرهما الأمانة عند أهل دينهما ولا يقبل شهادة غير أهل الذّمة من الكفار [ - د - ] إذا أشهد الرجل عبدين له على حمل جاريته أنّه منه وأنّه أعتقها ثم مات فردّت شهادتهما وحاز الميراث غيره ثمّ أعتقا فشهدا قبلت شهادتهما ورجع المولود بالتركة على آخذها ورجعا عبدين كما كانا ويكره له استرقاقهما لأنهما أحييا حقّه [ - ه‍ - ] لا تقبل شهادة الوصي للميّت فيما يجر به نفعا كما لو شهد له بمال يخرج به ما يليه من الثلث أو شهد بالمال للطفل الّذي يلي أمره ويقبل شهادته فيما لا يجر به نفعا إليه ولا يقبل شهادة الورثة بعزل الوصيّ ولا بانضمام غيره إليه ولا بتخصيص ولايته ولو شهد ثقتان من الورثة على الميّت بعين أو دين لغيره قبلت شهادتهما وإن خرجت ولاية الوصيّ عمّا شهدا به [ - و - ] لو أقرّ الوارث العدل بأنّ مورثه أوصى لزيد بالثلث حلف زيد معه إن كان وارث غيره فإن أقام آخر شاهدين بالوصيّة له بالثلث ولم يجز الورثة فالأقرب تشاركهما مع اتّحاد المجلس أو الإطلاق وإلّا حكم للأخير ولو لم يكن عدلا فالثلث لمن أقام البيّنة وهل يأخذ المقرّ له من حصّة المقر شيئا فيه إشكال أقربه الأخذ به

الفصل الثامن في تصرّفات المريض

وفيه [ - كط - ] بحثا [ - ا - ] تصرفات المريض قسمان مؤجّلة ومنجّزة فالمؤجلة ما علّق بالموت كالوصيّة بالمال والتدبير وهي يخرج من الثلث بالإجماع وكذا لو علّق الصّحيح تصرّفه بما بعد الوفاة والمنجزة كالهبة والوقف والعتق والإبراء والمحاباة في البيع وغيره من عقود المعاوضات إن وقعت من المريض ويبرأ من مرضه ذلك ثمّ مات أو وقعت من الصّحيح مضت من الأصل بلا خلاف وإن وقعت في مرض الموت فقولان أقربهما خروجها من الثّلث وكذا إذا وهب في الصّحة وأقبض في مرض الموت أمّا الإقرار فإن كان المريض متّهما كان من الثلث وإن كان مأمونا أخرج من صلب المال سواء كان لوارث أو لغيره [ - ب - ] لو باع المريض بثمن المثل نفذ البيع وملك المشتري السلعة فإن أبرأه من الثمن مضى الإبراء من الثلث وكان على المشتري ثلثا الثمن للورثة ولو باع بأقلّ من ثمن المثل مضى البيع فيما قابل ثمن المثل من الأصل والزائد من السلعة يكون محاباة إن خرجت من ثلث التركة كانت للمشتري أيضا وإلّا كان له ما قابل الثلث [ - ج - ] البيع إذا اشتمل على المحاباة لم يقع باطلا في نفسه فلو باع عبدا هو التركة وقيمته ثلاثون بعشرة فقد حابى بعشرين فإن أجاز الورثة صحّ البيع في الجميع وإن لم يجيزوا كان للمشتري الفسخ أيضا فإن اختار الإمضاء أخذ ثلثي المبيع بالثمن أجمع وقال بعض الجمهور يأخذ نصفه بنصف الثمن لأنّ فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذّر الجميع كما لو اشترى سلعتين بثمن وفسخ البيع في إحداهما لعيب أو غيره وهو وجه أيضا ولا يتخيّر المشتري بين الفسخ في الجميع وأداء عشره ليأخذ الجميع وليس للمشتري أيضا خلع الثلث وهو أن يفسخ ويأخذ ثلث المبيع بالمحاباة ولو اشترى عبدا قيمته عشرة بثلاثين فعلى ما قلناه يكون للمشتري عوض العبد عشرين إن لم يجز الورثة وعلى الوجه الآخر يكون له نصف الثلثين ويسلم له نصف العبد ولو باعه وقيمته ثلاثون بخمسة عشر فعلى ما قلناه يصحّ البيع في خمسة أسداسه بجميع الثمن وعلى الوجه الآخر يصحّ في ثلثيه بثلثي الثمن وطريق ما قلناه أن ينسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة وهو خمسة أسداسه وعلى الثاني يسقط الثمن من قيمة المبيع وينسب الثلث إلى الباقي فيصح البيع في قدر تلك النسبة وهو ثلثاه بثلثي الثمن فإن خلف البائع بعشرة أخرى صحّ البيع في العبد إلّا نصف تسعه بجميع الثمن وعلى الثاني في ثمانية أتساعه بثمانية أتساع الثمن أمّا لو باع قفيز حنطة يساوى ثلثين بقفيز منها يساوي عشره ولا تركة سواه فإنّه يتعيّن في الحكم الوجه الثاني لأنّ المساواة في القدر شرط في الصّحة وإلّا حصل الرّبا فيمضي البيع في النصف بنصف الثمن السّدس في مقابلة النصف والثلث بالمحاباة ولو باع قفيزا يساوي ستة بآخر يساوي ثلاثة فالمحاباة بالنصف فيرد على الورثة ثلث قفيزهم وعلى المشتري ثلث قفيزه فيفضل معه درهمان هي قدر الثلث الذي صحّت المحاباة فيه [ - د - ] إذا وهب التركة أجمع فإن أجاز الورثة صحّ وإن لم يجيزوا فإن شرط العوض وكان بقدر ثمن المثل صحّت أيضا مع دفع العوض وإن لم يشترط العوض صحّت من الثلث سواء أقبض أو لا ولو وهب وحابى فإن وسعها الثلث صحّا معا وإلّا بدئ بالأوّل فالأوّل وكان النقص على الأخير ولو وهب مريض مريضا تركته أجمع ثمّ وهب الموهوب له ما وهبه إياه ولا شيء له سواه دخله الدور فإذا كانت التركة مائة يضرب ثلاثة في ثلاثة يسقط