كان له مولى أو لم يكن على إشكال في العدم وهل يدخل في الوصيّة لمواليه مدبّره وأم ولده الأقرب دخول المدبّر دون أمّ الولد [ - كه - ] إذا أوصى لمستحقّ الزكاة كان للأصناف الثمانية المذكورة في القرآن وينبغي أن يجعل لكلّ صنف ثمن الوصيّة والأقرب الوجوب في ذلك ويجوز الاقتصار من كلّ صنف على واحد ولا يجب إعطاء ثلاثة من كلّ صنف ولا اثنين والأقرب أنّه لا يجب الاقتصار به على أهل بلده ولو أوصى للفقراء دخل المساكين وبالعكس ويستحب تعميم من أمكن منهم والدفع إليهم على قدر الحاجة ولا يملك أحدهم شيئا إلّا بالإقباض ولو أوصى بعبده للفقراء وكان أب العبد فقيرا لم يعتق عليه منه شيء ولو أوصى في سبيل اللَّه صرف في كلّ ما يتقرّب به إلى اللَّه تعالى كمعونة المجاهدين والحاجّ والزّوار وبناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى وغير ذلك من القربات هذا أجود قولي الشيخ ولا يختصّ بالحجّ ولا المجاهدين خلافا للشيخ ولو أوصى المسلم للفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين وكذا الكافر إذا أوصى للفقراء انصرف إلى فقراء ملته [ - كو - ] إذا أوصى بثلثه لزيد والفقراء كان لزيد النصف وقيل الربع والأقرب الأوّل ولو كان زيد فقيرا لم يدفع إليه من سهم الفقراء شيء ولو ضمّ إلى زيد قوما منحصرين كإخوته احتمله أن يكون كالأوّل وأن يكون زيد كأحدهم [ - كز - ] إذا أوصى بشراء رقاب وعتقهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين فإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز الاقتصار على الأقلّ ولو أمكن أن يشترى به أزيد من ثلاثة كان أولى من شراء ثلاثة عالية ولو أوصى بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين والعبيد يشترون ويعتقون ولا يختصّ بالمكاتبين ولا بالعبيد ولو أوصى أن يشتري بثلث ماله عبيدا ويعتقوا اشترى ثلاثة فإن وجد اثنان وبعض الثالث خاصّة قال الشيخ يشترى اثنان ويعتقان ويعطيان الفاضل ولو قيل بشراء بعض الثالث كان وجها [ - كح - ] إذا قال أعطوا فلانا كذا ولم يبيّن ما يعمل به فلان صرف إليه يعمل به ما شاء [ - كط - ] إذا أوصى بثلثه في البرّ صرف في كلّ ما يتقرّب به إلى اللَّه تعالى كإصلاح طريق وفكّ أسير وإعتاق رقبة ولا يجب قسمته أثلاثا في الغزو والصدقة القرابة والحجّ ولو قال ثلثي حيث يريد اللَّه جاز صرفه أيضا في كلّ قربة ولا يختصّ بالفقراء والمساكين ولو أوصى بفرس في سبيل اللَّه وألف درهم ينفق عليه فمات الفرس فالأقرب عود الألف إلى الورثة وإن أنفق البعض ثمّ ماتت عاد الباقي إلى الورثة [ - ل - ] إذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثمّ هو حرّ صحّت الوصيّة بالخدمة والحريّة فإن قال الموصى له بالخدمة لا أقبل أو قد وهبت الخدمة له فالأقرب أنّه لا يقع العتق في الحال بل بعد السنة [ - لا - ] إذا مات الموصى له قبل الموصي فإن رجع الموصي بطلت الوصيّة إجماعا وإن مات ولم يرجع قيل بطلت أيضا ويكون الموصى به لورثة الموصى له فإن لم يخلّف كان لورثة الموصي وهو أقوى [ - لب - ] إذا أوصى لواحد بنصف ماله وللآخر بالثلث ولآخر بالرّبع ولم يجز الورثة أعطي الأوّل الثلث وسقط الآخران ولو نسي المبدوء به استعمل القرعة فإن فضل كان لمن يليه بالقرعة ولو أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بالثلث وأجازت الورثة أخذ الأوّل الجميع وسقط الآخر وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازوا أخذ الثلث والثلثان لصاحب الكلّ ولو اشتبها أقرع وإن لم يجز الورثة فإن بدأ بصاحب الثلث سقط صاحب الكلّ وإن بدأ بصاحب الكل أخذ الثلث وسقط صاحب الثلث ولو اشتبه أقرع [ - لج - ] إذا أوصى للقراء كان لمن يحفظ جميع القرآن فإن لم يحفظ عن ظهر القلب فالأقرب الحرمان ولو أوصى للعلماء أعطي العالم بعلوم الشرع فيدخل فيه الفقه والتفسير والحديث ولا يدخل فيه سامع الحديث فقط إذا لم يكن له معرفة بالطريق ولو أوصى لقبيلة عظيمة كالعلويين والهاشميين صحّ وأعطي الموجود في بلد الوصيّة ولا يجب الاستيعاب ولا التّسوية ويدخل الذكر والأنثى إن كان اللفظ يشملها كالأولاد والذرّية والعالمين وإلّا اختصّ بالذكور وإن لم يتناول الإناث كالبنين والذكور والرجال والغلمان أو بالإناث أو
لم يتناول الذكور كالنساء والبنات والمسلمات وإن وضع للذكور وأمكن دخول الإناث مع الاجتماع كالمسلمين والعلويين فالأقرب دخول الإناث على إشكال والأرامل النّساء اللاتي فارقن أزواجهن بموت أو غيره والأيامى جمع أيّم وهي المرأة الخالية من البعل والعزّاب الّذين لا أزواج لهم وهو مشترك بين الذكور والإناث وكذا يشترك بينهما الثيب والبكر وأقلّ ما يجب في كلّ جنس ثلاثة أمّا لو أوصى لثلاثة معينين فإنّه يجب التّسوية بينهم ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السّلام صحّ لزيد النصف وبطل في حقّ جبرئيل ع وكذا لو قال لزيد وللرّيح ولو قال لزيد وللّه تعالى احتمل أن يكون النصف لزيد والباقي لغو وأن يكون الباقي للفقراء ولو أوصى بثلث ماله لمفاداة أسارى للمشركين من أيدي المسلمين صحّ كما يصحّ العكس ولو أوصى لأعقل الناس قال الشافعي
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 302
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٢