تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أوّلا فلا يبطل بالمتجدّد كالأولى [ - يه - ] إذا أوصى لمكاتب غير المطلق وقد أدّى من كتابته شيئا كان له من الوصيّة بقدر ما عتق منه وبطلت بقدر الرقيّة ولو أوصى لأمّ ولده صحّت الوصيّة من الثلث وهل يعتق من الوصيّة أو من نصيب الولد قيل بالأوّل لترتّب الميراث على الوصيّة وقيل بالثّاني فيعتق من النصيب ويأخذ ما أوصى لها به والأقرب الأوّل [ - يو - ] يصحّ الوصيّة للقاتل سواء كان عمدا أو خطاء وسواء وصّى له بعد جرحه أو قبله وكذا لو دبّر عبده بعد جرحه إياه فإنّه يصحّ تدبيره أو دبر عبده ثمّ قتل سيّده [ - يز - ] لو أوصى للدابّة لم يصحّ ولا يكون لمالكها شيء من الوصيّة ولا فرق بين دابّته وبين دابّة غيره ولا بين أن يطلّق أو يقصد التمليك ولو فسّر بالصرف في علفها صحّ ويفتقر في ذلك إلى قبول المالك ومع القبول تصرف إلى ما عيّنه الموصي وهل للمالك التصرّف فيه بغيره فيه نظر وكذا لو أوصى للعبد على هذا الوجه وعندي في ذلك كلّه نظر [ - يح - ] إذا أوصى لكلّ وارث بقدر حصته فهو لغو وإن خصّص كلّ واحد بعين هي قدر حصّته افتقر إلى الإجازة ولو أوصى بأن يباع عين ماله من إنسان افتقر فيما زاد على الثلث إلى الإجازة ولو باع في مرض الموت عين ماله بثمن المثل نفذ [ - يط - ] هل يشترط في الموصى له التعيين فيه نظر ولو أوصى لأحدهما بشيء ومات قبل التعيين وقلنا بالاشتراط بطل وإلّا احتمل التوزيع وتخيير الورثة في التعيين وإيقافه حتّى يصطلحا [ - ك - ] لو أوصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة فيعتق فتعذّر شراؤه إمّا لامتناع سيّده من بيعه بالمعيّن أو لموته أو لعجز الثلث من الثّمن فالثمن للورثة ولا يلزمهم شراؤ غيره فلو اشتروه بأقلّ فالوجه صرف الباقي إلى العبد لا إلى الورثة ولا إلى السيّد على إشكال ولا في العتق ولو وجد منه ما يدلّ على صرف الفاضل إلى السيّد صريحا أو تعريضا صرف إلى السيّد قطعا ولو أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق عنه فقصر الثلث عنه فالأقرب أنّه يشترى عبد بما يخرج من الثلث ولا يبطل الوصية ولو احتمله الثلث فاشتري وأعتق ثمّ ظهر دين مستوعب بطلت الوصيّة وردّ العبد في الرّق إن كان الشراء بالعين وإن كان في الذمّة صحّ العتق عن الموصي ويغرم المشتري الثمن ولا يرجع به على البائع لأنّ التغرير من الموصي ولا على الموصي لأنّه لا تركة له ولو قيل بأنّه يشارك الغرماء في التركة لأنّ الثمن لزمته بتغرير الموصي احتمل ولو أوصى بشراء عبد وأطلق أو ببيع عبد وأطلق بطلت الوصية ولو أوصى ببيعه بشرط العتق صحّ وبيع كذلك فإن تعذّر مشتر بالشرط بطلت الوصيّة ولو أوصى ببيعه لشخص معيّن بثمن معلوم صحّت الوصيّة ولو لم يسمّ ثمنا بيع بالقيمة فإن امتنع من شرائه أو تعذّر بطلت الوصيّة [ - كا - ] إطلاق الوصيّة يقتضي التّسوية فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث تساووا وكذا لإخوته وأخواته وأعمامه وعماته وغيرهم ولو أوصى للعمومة دخل العمات دون العكس وكذا الخؤولة والخالات ولو أوصى لأخواته فهو للإناث خاصّة ولو أوصى لإخوته دخل فيه الذكر والأنثى ولو أوصى لبنيه لم يدخل البنات وبالعكس ولو أوصى لأعمامه وأخواله تساووا أيضا وقول الشيخ في النّهاية يقسم أثلاثا مطرح ولو أوصى لبني فلان فهو للذّكور إلّا في القبيلة فيدخل الإناث والخناثى أيضا عرفا ولو قال لأولاده دخل فيه الذكور والإناث والخناثى على السّواء إلّا أن يفصل ولو أوصى لبنات فلان فهو للإناث خاصّة دون الذكور والخناثى [ - كب - ] إذا أوصى لأقاربه أو أقارب فلان استوى الذّكور والإناث وأعطي كلّ من صدق عليه اسم القريب عرفا سواء كان وارثا أو غير وارث وهو أحد قولي الشيخ وفي الآخر يعطى لكلّ من يتقرّب إليه إلى آخر أب وأمّ له في الإسلام وهو اختيار المفيد ويستوي بين القريب والبعيد والصغير والكبير والذّكر والأنثى الغنيّ والفقير ويدخل فيه القرابة من قبل الأمّ كالأخوال والإخوة للأم سواء كان الموصي عربيّا أو عجميّا ولا يختصّ بالأقرب فالأقرب ولا بذي الرّحم المحرم ولو أوصى لأقرب الناس إليه أو أقرب قرابته أو أقربهم إليه رحما اختصّ بالأقرب ومنع الأبعد مع وجوده ونزّل على الميراث فيشترك الآباء والأولاد فإن فقدوا فالأجداد والإخوة فإن فقدوا فالأعمام والأخوال على مراتب الإرث ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه أعطي ثلاثة نفر من الأقرب فما زاد ولو لم يوجد من الطبقة الأولى سوى واحد أو اثنين ففي تشريك الطبقة الثانية نظر [ - كج - ] إذا أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء والأجداد وحكمه حكم القرابة ولو أوصى لعترته قال الشيخ كان ذلك في ذرّيته الذين هم أولاده وأولاد أولاده ولو أوصى لآله فهو لقرابته أيضا وكذا العشيرة ولو أوصى لجيرانه كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا وقيل إلى أربعين دارا ولا يختصّ بالملاصق ولو أوصى لأهل دربه أو سكّته فهو لأهل محلّته [ - كد - ] إذا أوصى لمواليه وله موال من فوق فهو لهم وإن كانوا من أسفل فكذلك ولو اجتمعوا قيل اشتركوا والأقرب البطلان ولا شيء لابن العمّ ولا الناصر ولا الحليف ولا الجار ولا يستحقّ موالي أبيه شيئا سواء
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 301 | العلامة الحلي