ولده وكذا ليس الذي الرجوع فيما يهبه لرحمه سواء كان محرما كالخالة أو العمة أو غير محرم كبنت العمّة وبنت الخالة [ - يه - ] لو وهب الأجنبي شيئا فوهبه لثالث فإن قلنا التّصرف مانع من الرجوع فلا بحث وإلّا كان له الرّجوع سواء تصرّف الثالث أو لا وإن رهنه انتهب أو كاتبه وقلنا التّصرف غير مانع من الرّجوع ففي الرجوع هنا إشكال أمّا لو انفسخت الكتابة أو انفك الرهن فإنّه يجوز الرجوع على ذلك التّقدير ولو باعه الموهوب ثمّ عاد إليه ففي جواز الرّجوع إشكال أقوى من الأوّل [ - يو - ] إذا حجر الحاكم على الموهوب وكان ممّن يصحّ الرجوع عليه فالأقوى أنّ للمالك استعادة العين ولا يشاركه الغرماء ولو باعها ثمّ اشتراها بثمن مؤجّل وأفلس به وسوّغنا الرّجوع بعد البيع فالأقرب أنّ البائع أحقّ من الواهب [ - يز - ] إذا جنى الموهوب وتعلّقت الجناية برقبته وأراد الواهب الرجوع فيه فالأقرب جواز الرجوع لكن لا يسقط حقّ المجني عليه بل له الاقتصاص منه وتملكه إن شاء ولا يرجع الواهب على المتهب بأرش وغيره ولو انسده المجني عليه لم يكن للواهب حينئذ الرجوع فيه ولو بذل أرش الجناية ليرجع في العين ففي وجوب إجابته إلى ذلك نظر أمّا لو رهنه المتهب فأراد الواهب الرجوع في العين وسوّغناه مع التصرّف لم يكن له ذلك هنا فلو طلب فكه ببذل الدين ليرجع فيه فالأقرب إجابته إلى ذلك على إشكال [ - يح - ] إذا وطئ الموهوب له الجارية الموهوبة وسوّغناه الرجوع مع التّصرف جاز الرّجوع ولا يلزم الواطئ المهر ولو جعلت ففي جواز الرجوع إشكال ومعه لا يرجع في الولد ويكون حرّا ولا قيمة له عنه [ - يط - ] إذا رهنه حليّا فأثابه من جنسه أو من غير جنسه جاز مع التفاضل والتساوي ولا يشترط التقابض في المجلس وإن اتحد الجنس [ - ك - ] لو وهب العارية للمستعير صحّ ولا يشترط الإذن في القبض ولا مضي زمان يتحقّق فيه ولو وهبه لغيره جاز فإن وكّل المعير المستعير في قبضه صحّ وإن لم يمض زمان يتمكن فيه وبطلت الإعادة فلا يجوز له الانتفاع إلّا بإذن الموهوب [ - كا - ] إذا وهب العين المستأجرة للمستأجر صحّ وإن وهبها لغيره فكذلك مع الإقباض ولو امتنع المستأجر منه كان له ذلك ولو أذن فيه كان له الانتفاع باقي المدّة [ - كب - ] الأقرب اشتراط التعجيل في القول بحيث يكون جوابا للإيجاب فلو أنفذ هدية مع رسوله وكّله في إيجاب الهبة وتقبل المهدي إليه فإن لم يفعل كان إباحة ولو قيل بعدم اشتراط القبول نطقا كان وجها قضاء للعادة بقبول الهدايا من غير نطق
المقصد الثاني في الوقف
وفيه فصول
الأوّل في الماهية
وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] الوقف عقد يقتضي تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة فقال وقفت وقفا ولا يقال أوقفت إلّا في شاذ اللغة ويقال حبست واحتبست ولا بدّ فيه من الصّيغة الدالة عليه إما صريحا أو كناية مقترنة بما يدلّ عليه فالصّريح ألفاظه ثلاثة وقفت وهو صريح فيه إجماعا وفي حبست وسبّلت قولان أحدهما أنّه صريح والآخر أنّه كناية يفتقر إلى البيّنة قال الشيخ الذي يقوى في نفسي أنّ صريح الوقف قول واحد وهو وقفت خاصّة وبه يحكم بالوقف فأمّا غيره من الألفاظ فلا يحكم به إلّا بدليل واختاره ابن إدريس وهو الأقوى وأمّا الكناية فثلاثة تصدقت وحرمت وأبدت فإن اقترن بها ما يدلّ على الوقف صرفت إليه مثل صدقة محرّمة أو محبوسة أو مسبلة أو مؤبّدة أو لا يباع ولا يوهب ولو أطلق الكناية ونوى بها الوقف حكم بما نواه باطنا دون الظاهر الآن يعترف بما نواه ويقبل قوله في نيّة الوقف وعدمها [ - ب - ] لا يحصل الوقف بالفعل المقترن بما يدلّ عليه مثل أن يبني مسجدا ويأذن للناس بالصلاة فيه أو مقبرة ويأذن بالدّفن فيها أو سقاية ويأذن في دخولها وإنّما يصير وقفا بالقول الدالّ عليه [ - ج - ] لو قال الموقوف عليه رددت الوقف بطل ولو سكت فالأقرب اعتبار قبوله أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله ولا يؤيّد عنه بردّه [ - د - ] من شرط الوقف الإقباض فلا يصحّ بدونه [ - ه - ] إذا تمّ الوقف صحّ ولزم ولم يجز فسخه ولا إبطاله مجرد الوقف وليس للواقف الرجوع فيه سواء أوصى به بعد موته أو لا وسواء حكم به حاكم أو لا وقول المفيد رحمه اللَّه الوقف صدقة لا يجوز الرجوع فيها إلّا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع من معونتهم والقربة إلى اللَّه تعالى بصلتهم أو يكون تغيير الشرط في الوقف أردأ عليهم وأنفع من تركه على حاله متأوّل [ - و - ] إذا صح الوقف زال به ملك الواقف عنه والأقرب أنّ الموقوف عليه يملكه ملكا غير تامّ فيثبت بشاهد ويمين ومن قال بانتقاله إلى اللَّه تعالى لا يثبت إلّا بشاهدين [ - ز - ] إذا وقف شاة دخل فيه الصّوف واللبن الموجودان حالة الوقف ما لم يخرج عنه بالاستثناء [ - ح - ] الوقف عقد يتوقّف على واقف وموقوف عليه ولكلّ واحد من الأربعة شرائط نحن نذكرها في الفصول الآتية إن شاء اللَّه تعالى
الفصل الثاني في شرائط الوقف
وهي أربعة التنجّز والدوام والإقباض وعدم الشركة فهاهنا [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] إذا علّق الوقف على شرط أو صفة لم ينعقد وكان باطلا مثل أن يقول إذا جاء رأس الشهر فداري وقف أو فرسي أو إذا ولد لي ولدا وقدم لي غائب ولا يعلم فيه خلافا [ - ب - ] إذا وقفه وعلّق الوقف بما لا ينقرض غالبا بمثل