تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مملوكة يصحّ نقلها فلو وهب الدّين لم يجز وكذا لو وهب مالا يصح تملكه من الأعيان كالخمور والخنازير أو لا يصحّ نقله كالوقف وأمّ الولد والعقد وهي الإيجاب والقبول على ما تقدّم والقبض فلا يصحّ الهبة ما لم ينضم القبض إلى العقد فلو مات الواهب أو الموهوب له بعد العقد قبل القبض بطلت الهبة سواء مات قبل الإذن في القبض أو بعده وقال الشيخ لا تبطل بموت الواهب ويقوم الوارث مقامه في الإقباض وفيه بعد ومن شرط صحّة القبض إذن الواهب فيه فلو قبض المتهب دون إذن الواهب لم يحصل الملك [ - ه‍ - ] القبض شرط في الهبة سواء كانت الهبة لشيء معيّن أو غير معيّن وسواء كان مكيلا أو موزونا أو لم يكن أحدهما ويكون الواهب قبل الإقباض بالخيار إن شاء أقبضه وإن شاء منعه ولو أذن له في القبض فقبض صحّت الهبة ولو رجع قبل القبض بطلت الهبة ولو قبض بغير إذن الواهب لم يصحّ الهبة وإن كانا في المجلس [ - و - ] الهبة قبل القبض باقية على ملك الواهب فلو نمت كان النماء للواهب وكذا يلحقها بقية أحكام الملك ولو أتلفها المتّهب كان له إلزامه بالضمان [ - ز - ] إذا وهبه ما في ذمته كان إبراء صحيحا ولا يفتقر الإبراء إلى القبول قال الشيخ ويقوى في نفسي افتقاره إليه ثمّ قوى العدم وهو يدلّ على تردّده [ - ح - ] لو وهبه ما هو في يد المتهب كالوديعة والغصب انعقدت بالإيجاب والقبول ويكفي حصوله ما في يده عن القبض المتجدد ولا يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضى زمان يمكن وقوعه فيه ولا تجديد إذن في القبض [ - ط - ] القبض فيما لا ينقل ولا يحول التخلية وفيما ينقل ويحوّل النقل والتحويل ويصحّ هبة المشاع كالمقسوم ويتحقق فيه القبض بتسليم الجميع إليه فإن أبى الشريك أمر المتهب بتوكيل الشريك في قبضه فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله [ - ى - ] يجوز هبة المشاع سواء قبل القسمة كالعقار أو لم يقبلها كالجوهر ولو وهب واحد اثنين شيئا صحّ إن كان مما يمكن قسمته وكذا يصحّ لو وهب اثنان اثنين شيئا مما يمكن قسمته أو لا يمكن وإذا وهب الاثنين وأذن لهما في القبض فقبضاه صحّت الهبة ولو أذن أحدهما دون صاحبه صحّت الهبة في نصيب المأذون خاصّة [ - يا - ] لا تصحّ هبة ما لا يصح إقباضه كالطير في الهواء والسّمك على الماء والعبد الآبق والجمل الشارد والمغصوب لغير الغاصب مع عدم إمكان القبض منه ولو أمكن ووهبه لغير الغاصب صحّ ولزم مع القبض وليس للمتهب القبض من الغاصب بدون إذن الواهب ولو وكل الواهب الغاصب في التقبيض جاز ولو وكّل المتهب الغاصب في القبض له جاز أيضا ويصير مقبوضا بذلك ولا يفتقر إلى مضي زمان يتحقّق فيه القبض وملكه المتهب وبرئ الغاصب من ضمانه [ - يب - ] لا يصحّ هبة اللبن في الضرع ولا الحمل في البطن والوجه عندي جواز هبة الصوف على ظهر الغنم لجواز بيعه كذلك وإذا أذن له في حلب الشاة كان إباحة لا هبة ولو وهبه زيت زيتونه قبل استخراجه أو دهن سمسمه قبل عصره لم يصحّ ولا يصحّ هبة المعدوم كهبة ثمرة شجرته المتجدّدة أو حمل دابّته المتجدّد [ - يج - ] لا يجوز هبة المجهول مثل شاة من غنمه أو عبد من خدمه والأقرب جواز هبة المعلوم عند الواهب المجهول عند المتهب ويحتمل البطلان على ضعف أمّا لو كان مجهولا عند الواهب معلوما عند المتهب بأن يكون في يد المتهب مال للواهب ولا يعلم الواهب قدره ولا نوعه فوهبه جميع ما في يده فالأقرب البطلان على إشكال ولو وهبه صبرة مشاهدة صحّت الهبة وإن كانت مجهولة القدر [ - يد - ] لو شرط في العقد شروطا ينافي مقتضى الهبة كقوله وهبتك بشرط أن لا تبيعه أو لا تهبه أو يشرط أن تبيعه أو تهبه بطل الشرط والأقرب صحة الهبة [ - يه - ] إذا أبرأه عما في ذمّته صح بلفظ الإبراء والهبة والإسقاط والعفو والتمليك والصّدقة ولا يصحّ هبة ما في ذمّة غيره له قال الشيخ الذي يقتضيه مذهبنا جواز بيعه وهبته ويلوح من كلامه عدم اشتراط الإقباض هنا ويجعله كالحوالة ويجوز بيعه بعين حاضرة أو بموصوف بشرط قبضه في المجلس سواء كان الدين على مليء باذل أو معسر أو جاحد أو يصح البراءة من المجهول إذا لم يكن طريق إلى معرفته ولا يشترط أن يقول أبرأتك من درهم إلى ألف مثال مثلا ولو كان من عليه الحق يعلمه ويكتمه لئلا يطالبه صاحبه به لكثرته فالأقرب المنع من جواز الإبراء ولو أبرأه من مائة وهو يعتقد أن لا شيء له وله عليه مائة ففي صحة الإبراء نظر [ - يو - ] لوليّ الصّبي قبول الهبة وقبضها ولا يصحّ قبض غير الولي ولا قبوله وإن عدم الولي لا فرق بين المميز في ذلك وغيره ويفتقر المميز في القبول والقبض إلى إذن الوليّ [ - يز - ] لو وهب الأب ولده الصّغير شيئا في يده صحّ ولم يحتج إلى قبول ولا قبض مستأنف ولا مضي زمان له ولا يجب على الأب وضع الموهوب على يد غيره وإن كان من الأثمان وكذا حكم الجدّ أمّا باقي الأولياء فقال الشيخ ليس لهم أن يتولّوا الإيجاب والقبول بل ينصب الحاكم من يقبلها منهم [ - يح - ] إذا أقرّ بالهبة والإقباض حكم عليه بإقراره سواء كان الموهوب في يده أو يد المتهب ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل له وإحلافه لو طلبه على عدم المواطاة ولو أقرّ بالهبة مطلقا فادّعى المتهب الإقباض فالقول قول الواهب سواء كانت العين في يد
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 282 | العلامة الحلي