تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
على الثّاني مع علمه وإن رجع على الثاني لم يرجع الثاني على الأوّل ولو كان جاهلا ففي رجوع الأوّل عليه وعدم رجوعه على الأول لو رجع عليه نظر ولو تلفت العين في يد الثاني ضمنها الثاني فإن رجع على الأوّل كان للأوّل الرجوع على الثاني وإن رجع على الثّاني لم يرجع الثاني على أحد [ - د - ] لو آجره المستعير لم يجز وكان للمالك الأجرة إن شاء أجرة المثل وإن شاء المسمّى وله الرجوع على من شاء والتفصيل هنا كما قلنا في العارية ولو أذن له المالك في الإجارة مدة معلومة أو في الإعارة مطلقا أو معيّنا جاز فإذا عقد المستعير الإجارة لم يكن للمالك الرجوع حتّى تنقضي المدة ولا يكون العين مضمونة على المستعير ولا على المستأجر [ - ه‍ - ] يجوز العارية مطلقة ومقيّدة وللمعير الرّجوع في العارية متى شاء سواء كانت مطلقة أو موقتة ما لم يأذن في الشغل بما لا يجوز معه الرجوع ولا يلزمه في المطلقة الصبر إلى وقت يمكن المستعير الانتفاع في مثله بالعين ولا في المقيّدة خروج الوقت بل يجوز قبله وكذا يجوز للمستعير الردّ متى شاء إجماعا [ - و - ] للمستعير الانتفاع بالعارية المطلقة لم يرجع المالك والمقيّدة ما لم يرجع أو يمضي الوقت ولو تصرّف بعد المدّة كان غاصبا وعليه الأجرة فإن كان قد غرس قلعه وعليه تسوية الحفر ونقص الأرض [ - ز - ] إذا استعار شيئا ليرهنه ففي اشتراط العلم بقدر الدين وجنسه إشكال فإن عيّن له قدر الدين أو جنسه أو صفته من الحلول والتأجيل تعين ولا يجوز له المخالفة فإن خالف كان للمستعير فسخ الرّهن إلّا أن يأذن له في الرّهن بمقدار فيرهنه على أقلّ وللمالك المطالبة بافتكاكه إن كان الدّين حالا أو مؤجلا حلّ أجله وإن لم يحلّ فكذلك على إشكال وإذا حلّ الدّين ولم يفكه الراهن جاز بيعه في الدّين فإذا بيع بالدين أو تلف بتفريط كان للمالك الرّجوع على الراهن بالقيمة وله الرجوع في صورة البيع بالثمن ولو تلف من غير تفريط لم يكن على أحدهما ضمانه ولو استعار شيئا من اثنين فرهنه على مائة صفقة عند واحد ثمّ قضى خمسين ليفك حصّة أحدهما لم ينفك إلّا بقضاء لجميع ولا يضمن المعير الدّين في رقبة عبده إذا رهنه المستعير [ - ح - ] إذا استعار شيئا لينتفع به نفعا يلزم من الرجوع فيه الضرر ففي جواز الرجوع إشكال فلو استعار لوحا ترقع به السفينة لم يكن له الرّجوع بعد إصلاحه فيها إذا لجّ في البحر ويجوز الرجوع قبل دخول البحر وبعد الخروج منه ولو أعاره أرضا للدفن جاز الرّجوع ما لم يدفن فيلزم حينئذ ما لم يبد الميّت ولو أعاره حائطا لطرح خشبة جاز الرجوع ما لم يطرح ويبني عليه ففي الرجوع حينئذ مع الأرش إشكال ولا يجوز الرجوع مجّانا ولو أزاله المستعير باختياره أو سقط الحائط فبناه المالك بذلك اللّبن أو غيره لم يكن للمستعير الوضع ثانيا إلّا مع تجدّد الإذن وكذا لو سقط الخشب خاصّة [ - ط - ] لو استعار أرضا للزراعة فله الرجوع ما لم يزرع فإن زرع بعد الرجوع كان للمالك قلعه بغير شيء وعلى الزارع أرش الأرض وتسوية الحفر والأجرة وإن زرع قبله ففي جواز الرّجوع إشكال فإن سوغناه أوجبنا الأرش على الإذن فليس له القلع بدونه وإن منعناه أوجبنا بقاؤه في الأرض إلى وقت إدراكه بغير عوض ولو بذل المالك قيمة الزّرع لم يجب على ربّه القبول على التقديرين ولو كان مما يمكن حصاده قصيلا فالوجه التردّد أيضا [ - ى - ] لو أذن له في البناء والغرس كان له أن يرجع قبل الفعل وحينئذ لا يجوز للمستعير البناء والغرس فإن فعل كان للمالك قلعه وإلزامه بالأجرة وأرش الأرض وتسوية الحفر فإن لم يرجع حتّى غرس أو بنى ثمّ رجع في الإذن فإن كان قد شرط على المستعير القلع عند انقضاء العارية إن كانت مقدّرة أو شرط القلع متى طالبه به إن كانت مطلقة فإنّه يلزمه القلع وليس على المالك ضمان ناقص الغرس والبناء بالقلع ولا يجب على المستعير طم الحفر وتسوية الأرض وإن لم يشترط القلع فإن اختار المستعير القلع كان له ذلك وإن كره المالك وهل يلزمه تسوية الحفر وطمّها فيه احتمال وإن لم يختر القلع وطالبه المعير به لم يكن له ذلك إلا بعد ضمان ما ينقص بالقلع فحينئذ يجب عليه قلعها بعد غرم ما نقص فيقوم قائمه ومقلوعه ويغرم ما بين القيمتين ولو قال المعير أنا أغرم قيمة الغرس قال الشيخ يجبر المستعير على ذلك وعندي فيه نظر ولو قال المستعير أنا أدفع قيمة الأرض لم يلزم المالك إجابته إجماعا ولو طالب المالك بالقلع من غير ضمان أرش النقص لم يجبر صاحب الغرس عليه ولو أذن مقيدا طالب بالقلع من غير ضمان الأرش قبل المدّة لم يكن له ذلك وإن كان بعد المدة فالأقرب أنّ له ذلك إذا عرفت هذا فإن لم يدفع المعير قيمة الغرس ولا ضمن أرش النقص لم يكن له القلع فإن اتفقا على البيع جاز ويقسم الثمن على قدر القيمتين بأن يقوم الغراس منفردا في أرض المعير والأرض مشغولة بزرع الغير فيؤخذ بالنّسبة وإن امتنعا من البيع كان للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر دون الانتفاع به من شدّ دابة فيه غيره وأمّا المستعير فليس له الدخول لغير حاجة قطعا وفي دخوله لحاجة كسقي الغرس وجهان قوّى الشيخ المنع ولو باع الفارس غرسه على المالك جاز ولو باعه لغيره ابتنى على جواز الدخول فإن سوّغناه جاز البيع وإلّا فلا [ - يا - ] إذا حمل السيل
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 270 | العلامة الحلي