متى أراد بطل العقد إن قلنا إنّه لازم وإلّا فلا ولا يجوز أن يشترطا كون السبق على الجالس ولا يجب في عقد النضال اشتراط قدر ارتفاع السهم ولو سمّى قدر ذلك فالوجه المنع لعدم ضبطه وحصول التنازع به وكذا لا يشترط قدر ارتفاع الغرض عن وجه الأرض وينصرف الإطلاق إلى العرف ولو شرطاه لم يجز خفضه ولا رفعه إن قلنا بلزوم العقد وإلّا جاز [ - كا - ] لو عقدا على مائة ذراع ثمّ اتّفقا على الزيادة لم يكن لهما ذلك إلّا بعد التفاسخ وإنشاء عقد على ما يريد أنه إن قلنا إنّه لازم وإلّا جاز وكذا البحث لو شرطا إصابة الهدف أولا ثم طلبا إصابة الغرض ولا يجوز اشتراط الإصابة في عدد يتعذّر الإصابة معه كاربعمائة ذراع ويجوز على مائتين وخمسين فما دون وكذا لا يجوز اشتراط الإصابة في عدد يتعذّر معه ذلك كما لو شرطا إصابة تسعة من عشرة وكذا لو شرط إصابة العشرة وقوّى الشيخ الجواز فيهما وهو جيّد ولو كان الرشق عشرة والإصابة خمسة وشرط الإصابة من تسعة بمعنى أنّ العاشر لا يحسب له وإن أصابه لم يجز [ - كب - ] يجوز للرامي أن يقف أين شاء من الغرض عن يمينه أو يساره ولو شرطا موضعا خاصّا لزم ولو قال أحدهما يستقبل الشمس والآخر يستدبرها أجيب طالب الاستدبار ولو شرطا الاستقبال لزم [ - كج - ] يجوز أن يكون الرماة حزبين ويقسمون بالاختيار والأقرب جواز القرعة والأوّل أولى فيختار رئيس أحد الحزبين واحدا ثم يختار الآخر واحدا وهكذا ولا يختار أحدهما الجميع ثمّ الآخر الباقي ويقرع في المبتدئ للاختيار من الزعيمين ولو جعلوا الرئيس الحزبين واحدا لم يجز ولو قال أحد الزعيمين أنا أختار أوّلا على أني أخرج السّبق أو على أن يكون السبق في حزبي لم يجز وكذا لو قال اختر أنت على أن عليك السبق أو يقرع فمن أصابه كان السبق عليه ولا نرمي معا فأينا أصاب كان السبق على الآخر [ - كد - ] لا بدّ من تعيين الرماة فلو اختار ثلاثة لا بسميّهم لصاحبه وصاحبه ثلاثة لا يسميّهم للأوّل لم يجز ولو حضر غريب لا يعرفونه فاختير في أحد الحزبين فخرج لا يحسن الرّمي بطل العقد فيه وفي محاذيه الذي اختاره الزعيم الآخر في مقابلته ولا يبطل في الباقين بل لكلّ حزب خيار تفريق الصفقة ولو ظهر راميا قليل الإصابة فقال حزبه ظنناه كثيرها أو بأن كثيرها فقال الآخر ظنناه قليلها لم يلتفت إليهم [ - كه - ] إذا شرطوا تقديم أحد الحزبين فيكون أحدهم المبتدئ جاز ولو شرطوا أن يكون فلان مقدّما وفلان معه من الحزب الآخر ثمّ فلان ثانيا من الحزب الأوّل وفلان معه كان باطلا وإذا تعيّنت البدأة لواحد فرمى غيره ورد السهم عليه ولم يحتسب له ولا عليه بخطه إنما بطل لأن تقديم واحد من الحزب يكون إلى زعيمه [ - كو - ] لو أخرج أحد الزعيمين السّبق منه فسبق حزبه لم يرجع عليهم إلّا مع الشرط فيرجع بالسّوية ويأخذه السابق بالسّوية ويحتمل قسمته على قدر الإصابة [ - كز - ] يشترط كون الرشق بين الحزبين يمكن قسمته بغير كسر ويتساوون فيه فلو كانوا ثلاثة وجب أن يكون له ثلث كذا ولو كانوا أربعة وجب أن يكون له ربع [ - كح - ] إذا قال أحد المتناضلين لصاحبه وقد فضله اطرح الفضل مقابله وعليّ كذا لم يجز ولو تفاسخا العقد وعقدا آخر جاز ولو لم يفسخاه فتمّت الإصابة مع ما أسقطه استحقّ وردّ ما أخذه في مقابلة الطرح ولو سبق أحدهما صاحبه عشرة فقال إن نضلتني فلك هذه العشرة وإن نضلتك فلا شيء لك فقال ثالث للمسبق أنا شريكك في الغنم والغرم إن نضلك فنصف العشرة عليّ وإن نضلته فنصفها لي لم يجز لأنّ الغرم والغنم للمفاضل لا لغير الرامي وكذا لو سبق كلّ واحد منهما صاحبه عشرة وأدخلا محللا فقال رابع لكلّ من المسبقين أنا شريكك في الغنم والغرم [ - كط - ] لو قال واحد لآخر ارم هذا السّهم فإن أصبت به فلك درهم صح جعالة ولو قال إن أصبت فلك درهم وإن أخطأت فعليك درهم لم يجز ولو قال ارم عشرة فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك درهم صحّ جعالة وكذا إن كان صوابك أكثر فلك بكلّ سهم أصبت به درهم أو قال ارم عشرة ولك بكل
سهم أصبت به منها درهم أو قال فلك بكلّ سهم زائد على النصف من المصيبات درهم ولو قال فإن كان خطاؤك أكثر فعليك درهم لم يجز لأنّ الجعل في مقابلة العمل ولا عمل للقابل وكذا لا يجوز لو قالوا نقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق ولا من خرجت قرعته فالسّبق عليه ولا نرمي فأينا أصاب فالسّبق على الآخر [ - ل - ] إذا شرطا إصابة موضع من الهدف على أنّ ما كان أقرب إلى الشرق يسقط إلا بعد جاز لأنّه نوع من المحاطته فإذا رمى أحدهما سهما فوقف في الهدف ورمى الآخر خمسة فوقعت أبعد من سهم الأوّل ثمّ رمى الأول سهما فوقع أبعد من الخمسة سقطت الخمسة بالأوّل وسقط الذي بعد الخمسة بالخمسة ولو رمى أحدهما خمسة في الهدف بعضها أقرب من بعض ورمى الثاني خمسة كلّها أبعد من الخمسة الأولى سقطت الثانية أجمع وثبتت الأولى أجمع ولا يسقط الأقرب الأبعد لأنّ الأقرب يسقط الأبعد من رمى الآخر لا من رمى نفسه ولو أصاب أحدهما الهدف والآخر الفرض سقط ما أصاب الهدف بما أصاب الغرض ولو أصاب أحدهما الغرض والآخر العظم الذي في وسطه لم يسقط الأوّل ولو أصابا الهدف وكانا في القرب سواء تساقطا ولو رمى أحدهم ساقطا وهو ما وقع بين يدي الغرض والآخر عاضدا وهو ما دفع من أحد الجانبين والآخر خارجا وهو ما جاوز الغرض قيس إلى الغرض من أيّ الجهات كان وسقط به الأبعد
كتاب الوديعة وتوابعها
وفيه مقاصد