تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بها ولو احتاج إلى دواء لمرضه لم يلزم المستأجر ويجب دفع قدر المشترط من الطعام يشتري به ما يصلح له ولو شرط الطعام مع الأجرة وسوغناه مع الإطلاق لزمه بقدر طعام الصحيح ولو استفضل من طعامه فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويسترد الباقي أو كان في تركه لأكله ضرر على المؤجر بأن يضعف عن العمل أو يقل لبن الظئر منع منه ولو لم يلحقه ضرر في الاستفضال ودفع إليه الواجب خاصّة أو أزيد وملكه الباقي جاز له الاستفضال ولو قدم الطعام فنهب أو تلف قبل أكله فإن كان بعد القبض فهو من ضمان الأجير وإلا فمن ضمان المستأجر ولو كان مائدة ولا يخصّه فيها بطعامه فهو من ضمان المستأجر ولو قال بع هذا الثوب بكذا فما ازددت فهو لك فالوجه عندي وجوب أجرة المثل للدلال والزيادة للمالك ولا يلزمه الوفاء ولو باعه بالقدر المسمى ثبت له أجرة المثل أيضا ولو باعه بنقص لم يصح البيع ولو تعذّر الرّد ضمن النقص وللشيخ قول بضمان النقصان مطلقا ولو باعه نسيئة لم يصحّ ولو استأجره لحصد الزرع أو صرام النخل بجزء منه معلوم كالسدس وشبهه جاز وكذا لو استأجر الطحان بالنخالة المتبرّعة أو بقفيز منها ولو شرط للمرضعة جزءا من المرتضع الرقيق بعد الفطام ولقاطف الثمار جزءا منها بعد الصرام جاز وكذا في الحال ولو قال إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فدرهم فللشيخ قولان أحدهما الجواز ويلزمه إن عمله في الأول درهمان وإن عمله في الثاني درهم والثاني الجواز أيضا لكن إن عمله في الأول لزمه درهمان وإن عمله في الثاني كان له أجرة المثل لكن لا يزاد عن درهمين ولا ينقص عن درهم ولو قيل بالبطلان وثبوت أجرة المثل كان وجها وأول قول الشيخ لا يخلو من قوة ولو قال إن خطته روميّا وهو ما يعمل بدرزين فلك درهمان وإن خطته فارسيّا وهو ما يكون بدرز واحد فلك درهم جاز على إشكال ولو استأجره ليحمل متاعه إلى موضع معين بأجرة معيّنة في وقت معيّن فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز ولو شرط سقوط الأجرة مع التقصير لم يجز وله أجرة المثل عملا لرواية محمّد بن مسلم الصحيحة عن الباقر عليه السّلام وهل يتعدى الحكم الوجه ذلك فلو استأجره إلى مصر بأربعين فإن نزل دمشق فثلاثون فإن نزل الكوفة فعشرون ففي الجواز نظر ولو اكترى دابّة وشرط إن ردها ليومها فدرهم ولغدها درهمان ففي الجواز نظر

الثالث أن يكون المنفعة إما بالتبعيّة لملك العين أو بانفرادها

فلو استأجر عينا جاز أن يوجرها غيره ممن يساويه أو يقصر عنه في استيفاء المنفعة ما لم يشترط المالك عدم ذلك قبل قبض العين للمؤجر وغيره أيضا والأقرب أنه ليس له إبدال الثوب الذي عين للخياطة والصّبي الذي عين للارتضاع والتعليم ثم المستأجر إن أحدث في العين حدثا كحفر النهر وبناء الحائط وعمل الباب وغير ذلك وإن قل العمل جاز أن يوجرها بأكثر مما استأجرها سواء كان من الجنس أو من غيره وإن لم يحدث فيها حدث ففي جواز إجارتها بأكثر مما استأجرها من الجنس قولان أقربهما المنع ولو آجرها بغير الجنس جاز سواء كان بالزيادة أو النقصان ولو آجرها من الجنس بأقل جاز أيضا ولو آجر بالجنس من غير حدث بأزيد ففي بطلان العقد نظر ومع القول بالصحة لا يجب الصّدقة بالزيادة ولو سكن بعض الدار وآجر الباقي بغير الجنس جاز بالزيادة والنقصان ولو كان من الجنس لم يجز أن يوجره بأزيد إلا أن يحدث فيه حدثا ويجوز أن يوجره بأكثر مال الإجارة والصانع إذا تقبل عملا بشيء معلوم لم يجز أن يقبله غيره بأقل من ذلك ما لم يحدث فيه حدثا كقطع الثوب أو خياطة شيء منه أو يعطيه خيوطا أو إبرا ولو أحدث حدثا جاز أن يقبله بأقل من ذلك الجنس وغيره وكذا لو لم يحدث وقبله بأقل من غير ذلك الجنس ولو شرط المؤجر استيفاء المنفعة بنفسه فآجرها ضمن ولا يجوز إجارة ما لا منفعة له أو يكون له منفعة لا اعتبار بها في نظر الشرع أو يكون له منفعة محرمة ولا يجوز أن يوجر مال غيره إلا بإذنه فإن فعل فالأقرب وقوفه على الإجازة

الرّابع أن يكون المنفعة معلومة

وفيه [ - ك - ] بحثا [ - ا - ] يجب كون المنفعة معلومة لينفي الغرر فلو كانت مجهولة مثل أن يستأجر أحد الدارين لم يجز والعلم يحصل إما بتقدير العمل كخياطة الثوب وبناء الجدار ونسخ الكتاب وإما بتقدير المدة كالخياطة شهرا أو سنة مثلا ولو كانت العين مما له عمل كالحيوان جاز فيه الوجهان وإن لم يكن عمل كالدار والأرض لم يجز إلا على الوجه الثاني وهل يجوز تقييد المنفعة بالمدة والعمل معا كما لو استأجره ليخيط له هذا الثوب في هذا اليوم قال الشيخ لا يجوز لإمكان الفعل في أقل من ذلك الزّمان وأكثر ويحتمل الجواز لأن الإجارة وقعت على العمل والمدة ذكرت للتعجيل فحينئذ إن فرغ قبل المدة لم يكن له إلزامه بالعمل في باقيها وإن خرجت المدّة قبله فللمستأجر فسخ العقد فإن فسخ قبل عمل شيء فلا أجرة وإن كان بعده كان عليه أجرة مثل ما عمل وإن اختار الإمضاء ألزمه بباقي العمل خارج المدة لا غير وليس للأجير الفسخ [ - ب - ] إذا قرنت المنفعة بالمدة وجب أن يكون مضبوطة لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان كالسنة والشهر واليوم ولو عقد على ما لا ينضبط كإدراك الغلات وقدوم الحاج لم يجز ووجب أجرة المثل مع استيفاء المنفعة ولو استأجر كل شهر بكذا ولم يعين الأشهر قال الشيخ يصح ويكون له
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 245 | العلامة الحلي