تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الطين بالرقة والغلظ وأجزاء السّطح بالعلوّ والنزول وكذا الحائط ويجوز أن يستأجر لنسخ كتب فقه أو حديث وشعر مباح أو سجل أو مصحف ولا يكره وعلى حصاد زرعه ودفعه وتصفيته وعلى استيفاء القصاص في النفس وما دونها وعلى الدلالة على الطريق وعلى الكيل والوزن المعلومين بالمدة أو القدر وعلى ملازمة غريم يستحق ملازمته وعلى السمرة وعلى بيع ثياب بعينها وعلى شراء ثياب معينة على إشكال وعلى البيع على شخص معيّن على إشكال أيضا وعلى خدمته سواء كان الأجير رجلا أو امرأة حرا أو عبدا وحكم النظر بعد الإجارة حكم قبلها وعلى الإرضاع سواء انضمّ إلى الحضانة أولا وعلى الختان وقطع السلع والكحل والطبيب للمداواة وقلع الضرس والراعي للرّعي وبالجملة على كل عمل محلّل مقصود [ - كب - ] يجوز استيجار العين المستأجرة سواء رضي المالك أو لا بشرطين أحدهما أن يوجر لمثله أو دونه في الاستعمال الثاني أن يتجرد العقد عن شرط التخصيص فلو آجره بشرط أن لا يسكن غيره أو لا يركبه لم يجز المخالفة واستيجار الأرض للزرع والغراس والقميص ليلبسه [ - كج - ] لا يجوز استيجار ما يتعذر استيفاء منفعته كما لو استأجر أرضا فيها ماء لا ينحر عنها أو ينحسر من غير معرفة بالوقت ولو كان ينحسر عنها وقت الانتفاع جاز ولو كانت الزراعة ممكنة لكن يخشى عليها الغرق والعادة غرقها لم يجز إجارتها وكذا لو استأجر الأخرس للتعليم والأعمى للحفظ وأرضا لا ماء لها للزراعة ويجوز للسكون ولو أطلق وكان في محلّ يتوقع الزراعة فيه فكالمصرح بالزراعة ولو كان الماء متوقعا لكن على الندور ففاسد ولو كان يعلم وجود الماء فصحيح ولو كان يغلب وجود الماء بالأمطار فالوجه الصّحة [ - كد - ] لو استأجر الإبل والبقر والدواب والحمير للحمولة والعمل منفردة ومنضمة إلى صاحبها أو إليهما ولدياس الزرع وإدارة الرحى واستقاء الماء عليها ولعمل لم يخلق له مثل أن يستأجر البقر للركوب والإبل والحمير للحرث مع إمكانه جاز والأقرب جواز إجارة الحائط المزوق للنظر إليه والتعلم منه ومنعه الشيخ وفي استيجار الدلال على كلمة تروج بها السلعة من غير نعت نظر

الفصل الثالث في شرائط الإجارة

وهي ستة

الأوّل المتعاقدان

ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرف فلا يصحّ إجارة الصّبي وإن كان مميزا ولو أذن له الولي على إشكال إيجابا وقبولا وكذا المجنون والمغمى عليه والسكران الذي لا يحصل والنائم والغائب والساهي لانتفاء القصد فيهما والمكره والسّفيه والمحجور عليه للفلس ويختص منع هذين بالإجارة المتعلقة بأموالهما فلو آجر أنفسهما للعمل كان جائزا ولو آجر الراهن أو المرتهن من دون رضاء الآخر لم يجز ولو امتنع أحدهما أو هما معا وكانت العين مما يصحّ إجارتها آجرها الحاكم وكذا حكم الشريكين إذا تشاجرا في الإجارة وللولي التسلط على مال الطفل والمجنون بالإجارة له وكذا الوصيّ والحاكم عنها مع فقد أولئك وعن السفيه والمحجور عليه والغائب

الثاني الأجرة

وهي لازمة في العقد وركن فيه فلو أخل بها لم يصح ولزمه مع استيفاء المنفعة أجرة المثل وكذا لو بطل العقد في كل موضع فإنّه يثبت أجرة المثل سواء زاد على المسمّى أو ساواه أو نقص ويشترط كونها معلومة بالوزن والكيل فيما يدخلانه والمشاهدة مطلقا على إشكال في الاكتفاء بها فيما يدخلانه وجزم الشيخ بالجواز وكلما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أخرى اتفق جنسها كسكنى دار بسكنى أخرى أو اختلف كاستخدام عبد بالسكنى ويجوز أن يكون مطلقه بشرط الوصف الرافع للجهالة ومعيّنة موصوفة معلومة المقدار ولا يكره بالطعام الموصوف ولو استأجر دارا بعمارتها جاز مع التعيين وإلا فلا وكذا لو استأجر بدرهم ويشترط صرفها إلى العمارة ولو استأجر لسلخ الميّتة بجلدها لم يجز ولو كان للمذكى قال الشيخ يجوز وعندي فيه نظر لجهالة الجلد فلا يعلم خروجه سليما أو معيبا وثخينا أو رقيقا ولو استأجره لنقل الميّتة بجلدها ثبت له أجرة المثل ولو استأجره لرعي الغنم مدّة معيّنة بنصفها أو جزء معلوم جاز والنماء بينهما من حين العقد على النّسبة وكذا لو استأجره لرعيها بشياه معيّنة منها ولو كانت مجهولة لم يجز ويثبت أجرة المثل ولو استأجره بدرها أو نسلها أو صوفها أو شعرها أو بعض ذلك لم يجز وكذا لو استأجره بطعامه وشرابه وكسوته أو بأحدها لم يجز سواء كان ظئرا أو غيرها ولو عين الطعام والشراب والكسوة بما يرفع الجهالة جاز بشرط تعيين وقت الدفع ولو استأجره بعوض وشرط الإطعام والكسوة عليه ففي الجواز نظر فإن سوغناه وتشاحا رجع في القدر في الإطعام والكسوة إلى قدر كفايته يجري عادته ولا يقدر الإطعام بمد وليس له إطعام الأجير إلا ما يوافقه من الأغذية ولو لم يشترط طعاما ولا كسوة كانا على نفسه ولو شرط الأجير طعام غيره وكسوته جاز بشرط العلم بالمقدار وهل يكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه وإن شاء تركه أو للمشروط له فيه نظر ولو استأجر دابة بعلفها أو بأجر مسمّى وعلفها فإن عينه جاز وإلا فلا ولو شرط طعاما معيّنا واستغنى عنه بطعام نفسه أو غيره أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره لم يسقط نفقته وطالب