تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الرّجوع على الوكالة فلو وكله في طلاق زوجته مع قيام الخصومة بينهما ثم اصطلحا فالأقرب بطلان الوكالة على إشكال وكذا لو وطئها أو قبلها أو لامسها أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج فعلى هذا لو عادت الخصومة افتقر إلى تجديد عقد الوكالة على تردّد ولو وكله في بيع عبد فأعتقه أو باعه بيعا صحيحا أو دبره أو كاتبه بطلت الوكالة ولو باعه فاسدا لم تبطل [ - لب - ] لو قال اشتر لي ولك العبد بخمس مائة فاشتراه للموكل لزمه النصف وحكم النصف الآخر ما تقدم من أنه إن ذكره وقف على الإجازة وإلا وقع لنفسه ولو شراه وآخر بألف كان مخالفا وكذا لو قال بعه بخمسمائة فباعه مع عبد له بألف وقيمتها سواء [ - لج - ] لو أمره ببيع عبده على أن يجعل الخيار له شهرا فباعه وجعل الخيار ثلاثة أيام لم يصح وكذا لو كان أقل والوجه الجواز لو كان أكثر [ - لد - ] إذا وكله في عتق عبده فعتق نصفه أو بالعكس فالأقرب الصحة وينعتق الجميع فيهما ولو وكله في تزويج امرأة وعين المهر لم يجز له التجاوز فإن زوجها بأكثر لم يلزم الموكل ووقف على الإجازة فإن لم يرض ففي الرجوع إلى مهر المثل وإلزام الوكيل بالزائد إشكال ولو اختلفا في الإذن فالقول قول الموكل مع يمينه ثم إن صدقت المرأة الوكيل لم يرجع عليه بشيء وإلا كان الحكم ما تقدّم من التردد ولو لم يسم انصرف الإطلاق إلى مهر المثل فلو تجاوزت بما فيه غبن فاحش لم يجز ولو أذن له في التزويج مطلقا انصرف إلى الكفؤ فلو زوجه من غيره وقف على الإجازة ولم يلزمه النكاح ولو زوجه بنته الكبيرة أو الصغيرة جاز ولو زوّجه عمياء أو نحوها لم يجز مع انتفاء المصلحة ولو أذن له في التزويج بفلانة وهي حرة فارتدت ولحقت بدار الحرب فالأقرب عدم الجواز لتطرق الملكية إليها [ - له - ] لو وكله في إجارة داره انصرف الإطلاق إلى أجرة المثل بنقد البلد فلو آجرها بالعروض فالأقرب الوقوف على الإجازة ولا يلزمه الإجارة ولو زادت قيمتها ولو وكله في استيجار أرض فأخذها مزارعة لم يجز ولو وكله في المصالحة عما يستحقه من دم العمد فصالح على مال قليل فالأقرب عدم الجواز ولو صالح عن الموضحة وما يحدث منها بخمسمائة درهم فبرأت سلم المال كله للمجروح لا نصف العشر خاصة [ - لو - ] إذا وكله في شراء شيء انصرف الإطلاق إلى الشراء بالأثمان فلو اشتراه بكيلي أو وزني في الذمة أو معينا افتقر إلى الإجازة ولم يلزم الموكل [ - لز - ] إذا حضر رجل مدّع عند الحاكم جاز لخصمه أن ينفذ وكيله للمنازعة ولم يجب عليه الحضور بنفسه وكذا لو حضر لم يجب عليه الجواب بنفسه وجاز له الاستنابة فيه وكذا البحث في المدعي

كتاب الإجارة

وتوابعها وفيه مقاصد

الأوّل في الإجارة

وفيه فصول

الأوّل في العقد

وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة بعوض معلوم واشتقاقها من الأجر وهو العوض وهي جائزة بالنّص والإجماع ولا بد فيه من إيجاب وقبول وليست بيعا للمنافع وعبارة الإيجاب آجرتك أو أكريتك والقبول أن يقول قبلت ولا ينعقد بلفظ التمليك مجردا ولو قربه بالمنفعة المعينة مثل أن يقول مللتك سكنى هذه الدار سنة بكذا وفي انعقادها بلفظ العارية إشكال [ - ب - ] لو قال بعتك هذه الدار ونوى الإجارة لم ينعقد ولو قال بعتك سكناها سنة فالأقرب عدم الجواز لاختصاص لفظ البيع بنقد الأعيان وهل المعقود عليه المنافع أو العين فيه نظر فإن قلنا بالأول جاز أن يقول آجرتك منفعة داري وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر [ - ج - ] الإجارة عقد لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتقايل أو أحد الأسباب الموجبة للفسخ كوجود عيب في الأجر المعيّن أو إفلاس المستأجر به أو وجود عيب في العين كانهدام الدار ولا ينفسخ بالعذر فلو اكترى جملا للحج ثم بدا له أو مرض ولم يخرج لم يكن له فسخ الإجارة وكذا لو استأجر وكانا للتجارة فاحترق قماشه أو تلف ماله لم يكن له الفسخ وكذا لو آجر جمله من إنسان ليحج عليه ثم بدا للمؤجر أو آجر داره أو دكانه وأراد السفر ثم بدا له عنه لم يكن له فسخ الإجارة ولو فسخ المستأجر الإجارة قبل انقضاء المدة لم ينفسخ وكانت المنافع مملوكة له لم يزل عنه وكذا لا ينفسخ لو ترك الانتفاع بها حتى خرجت المدة اختيارا ويجب عليه دفع الأجرة إن لم يكن دفعها ولو أراد استيفاء بقية المنافع جاز في المدة أما لو خرجت فليس له المطالبة بالانتفاع عوض ما تركه ولا أجرته [ - د - ] اختلف علماؤنا فقال بعضهم إن الإجارة تبطل بموت أحد المتآجرين سواء كان الميّت المستأجر أو المؤجر وقال بعضهم تبطل بموت المستأجر دون المؤجر وقال آخرون لا تبطل بموت من كان منهما وهو الأقوى عندي سواء كان الموت قبل استيفاء المنفعة أو بعد استيفاء البعض ولو مات المستأجر ولا وارث له يستوفي المنفعة أو يكون غائبا كمن يكتري دابة ويموت في طريق مكة ولا وارث معه وليس على جمله شيء يحمله احتمل فسخ الإجارة هنا في باقي المدة لوجود ما يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة كالهدم والغصب والأقرب
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 241 | العلامة الحلي