بإذن المرتهن صح وبطل الرهن ولو رجع في الإذن كان حكمه ما تقدم في رجوعه في الإحبال أما المرتهن لو أعتقه لم ينفذ وإن أجاز المالك ولو سبق الإذن جاز [ - ح - ] لو ادعى الراهن إذن المرتهن في الإحبال أو الإعتاق فالقول قول المرتهن مع اليمين وعدم البينة فإن حلف كان كما لو لم يأذن وإن نكل حلف الراهن وكان كما لو أذن ولو نكل ففي إحلاف الجارية إشكال ولو اختلف الراهن وورثة المرتهن حلفوا على نفي العلم ولو اختلف المرتهن وورثة الراهن حلف المرتهن على نفي الإذن أو الورثة على إثباته قطعا [ - ط - ] إذا اعترف المرتهن بالإذن في الوطء وفعله وولادة المرأة لا التقاطه ولا استعارته ومدة الحمل لم يقبل إنكاره كون الولد منه ولا يمين على الراهن ولو أنكر أحد الأربعة فالقول قوله مع اليمين [ - ى - ] لو وطئها المرتهن من غير إذن حد مع العلم والولد رقيق للراهن وعليه مهر المثل إن أكره الجارية أو كانت نائمة ولو طاوعته فلا مهر على إشكال ولو ادعى الجهل بالتحريم صدق مع إمكانه ويسقط الحد ولحقه الولد حرا وعليه قيمته وقت سقوطه حيا والمهر مع الإكراه لا مع المطاوعة ولو كانت جاهلة ثبت المهر أيضا والأقرب عندي ثبوت العشر مع البكارة ونصفه مع الثيوبة في كل موضع أوجبنا المهر فيه ولو أذن الراهن جاز الوطء ولا حد ولا مهر سواء طاوعته أو أكرهها والولد حر ولا قيمة على الأب وقول الشيخ في المبسوط إذا أذن الراهن لم يجز الوطء محمول على انتفاء لفظ التحليل ولا تصير أم ولد في الحال ولو ملكها المرتهن صارت أم ولده [ - يا - ] إذا أذن المرتهن في البيع قبل الأجل صح البيع ولم يجب جعل الثمن رهنا إلا أن يشترط في الإذن فيصح البيع ويلزم الشرط ولا يجب التعجيل ولو قال المرتهن أردت بإطلاق الإذن أن يكون ثمنه رهنا لم يلتفت إلى قوله ولو اختلفا فقال المرتهن أذنت بشرط أن يعطيني حقي وقال الراهن بل مطلقا قال الشيخ القول قول المرتهن لأن القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته وعندي فيه إشكال وكذا لو قال أذنت بشرط جعل الثمن رهنا وقال الراهن بل مطلقا ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن إلا بعد الأجل ولو كان بعد حلوله جاز [ - يب - ] لو رجع في إذن البيع بعده لم تؤثر في صحته ولو كان قبله وعلم الراهن لم يصح وإن لم يعلم قال الشيخ الأولى صحة الرجوع وبطلان البيع ولو قال بعت بعد رجوعي فقال بل قبله فالقول قول المرتهن [ - يج - ] لو كان الحق حالا أو مؤجلا ثم حل فإن أذن المرتهن في البيع كان الثمن رهنا إلا أن يقضيه منه أو من غيره [ - يد - ] لو رهن عبدا ثم دبره قال الشيخ يبطل التدبير ولو قيل بكونه موقوفا على إذن المرتهن كان وجها فإن انفك قبل موت المولى بقي مدبرا وإن باعه في الدين بطل التدبير وإن امتنع من البيع والرجوع في التدبير بيع عليه وإن مات وقضي من غيره عتق من الثلث وإن لم يكن غيره وكان الدين مستغرقا بيع به وإن فضل من قيمته عتق ثلث الفاضل [ - يه - ] لو قال المرتهن أذنت لرسولك في رهنه بعشرين فقال بل بعشرة فالقول قول الراهن مع يمينه وعدم البينة ثم الرسول إن صدق الراهن فالغريم الراهن وليس على الرسول يمين وإن صدق المرتهن فكذلك ولا يرجع المرتهن عليه بشيء ولا يقبل شهادة الرسول لأحدهما [ - يو - ] لو قال رهنت هذا فقال بل هذا أخرج ما أنكره المرتهن عن الرهن وحلف الراهن عن الآخر وبقي الدين بلا رهن وكذا لو قال أذنت في رهن هذا فقال بل في هذا ولو أقام المرسل بينة أنه أذن في رهن ما ادعاه والنهي عن رهن الآخر وأقام المرتهن البينة بالعكس ثبت ما ادعاه المرتهن ولو أنكر الإذن للرسول في الرهن فالقول قوله مع اليمين ولو قال لم أرهن الثوب أو لم آذن في رهنه وإنما رهنت عندك عبدا وقد قتلته وعليك قيمته فالقول قوله في الثوب وقول المرتهن في براءة ذمته [ - ين - ] إذا أحل الحق وجب على الراهن إيفاء
الدين مع المطالبة فإن قضاه من غيره انفك وإلا طولب ببيعه فإن امتنع كان للمرتهن بيعه إن كان وكيلا وإلا رفع أمره إلى الحاكم وللحاكم حبسه وتعزيره حتى يبيع وبيعه بنفسه [ - يح - ] لو جنى المرهون على عبد الراهن فإن لم يكن رهنا كان للمولى القصاص إلا أن يكون المقتول ابن القاتل وليس له العفو على مال سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد المولى وإن كان مرهونا عند غير المرتهن كان للمولى القصاص أيضا وله العفو على مال فإن قصر أرش الجناية عن قيمة القاتل بيع بقدر الأرش يكون رهنا عند مرتهن المجني عليه ولو لم يرغب أحد في شراء البعض بيع الجميع وكان باقي أرش الجناية رهنا عند مرتهنة وإن تساويا أو كان الأرش أكثر بيع الجميع وكان الثمن رهنا عند مرتهن المجني عليه ويحتمل أنه ينقل إلى يد مرتهن المجني عليه رهنا وينفك من رهن مرتهنه مع عدم راغب في شرائه بالأزيد من القيمة ولو كان رهنا عند مرتهن الجاني فإن اتحد الحق فالجناية هدر وإن تعذر فإن تساوت القيمتان وتساوى الحقان قدرا وجنسا فالجناية هدر إلا أن يكون دين المقتول أصح وأثبت من دين القاتل بأن
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 208
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٨