يجز بطل في نصيبه وتخير المشتري بين الرد وأخذ الحصّة بالقسط من الثمن ولو أجاز فالوجه ذلك أيضا على إشكال [ - ك - ] الجنون والجذام والبرص عيوب إجماعا ولها أحكام تأتي وكذا القرن وكذا العور والحدب سواء كان في الصدر أو الظهر وكذا السلع
الفصل الثاني في الأحكام
وفيه [ - لا - ] بحثا [ - ا - ] إطلاق العقد يقتضي السّلامة من العيوب فلو باع وأطلق أو شرط السّلامة ثم ظهر عيب سبق وجوده عقد البيع تخير المشتري بين الفسخ وأخذ الأرش مع عدم التصرّف ولا خيار للبائع بل للمشتري خاصة سواء كان البائع عالما بالعيب أو لا فإن اختار الرد استرجع الثمن وإن اختار الإمساك وأخذ الأرش كان له ذلك سواء تعذّر ردّ المبيع أو لا [ - ب - ] معنى الأرش أن يقوّم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن بتلك النسبة ويتولى التقويم أهل المعرفة بذلك المتاع فإن اختلفوا عمل على الأوسط قال الشيخ ويعتبر التقويم في أقل الحالين قيمة من وقت العقد ووقت القبض [ - ج - ] إذا باع المعيب وجب الإشعار أو التبر وأمن العيوب لئلا يكون غاشا فإن لم يفعل أحدهما صح البيع وكان الحكم على ما تقدّم [ - د - ] إذا اختار المشتري ردّ المبيع بالعيب جاز ولا يعتبر رضا البائع ولا حضوره ولا حضوره ولا حكم الحاكم قبل القبض وبعده [ - ه - ] خيار الرّد بالعيب على التراخي لا يسقط إلا بالإسقاط وإن آخر المطالبة مختارا [ - و - ] إذا اشترى المعيب ولم يعلم كان له الرّد أو الأرش ما لم يتصرف فيه فإن تصرف سقط الرّد سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده وسواء تصرف بنفسه أو بوكيله وسواء كان التصرّف لازما كالبيع والعتق أو غير لازم كالهبة والوصيّة والتدبير وقال الشيخ رحمه اللَّه إن وجد به التدبير أو الهبة تخير بين الأرش والرّد لأن له الرجوع فيهما وإن كان بعد العتق فلا وليس بمعتمد ولا يسقط الأرش بالتصرّف سواء علم بالعيب قبل التصرف أو بعده وسواء كان التصرف لازما أو غير لازم ولو تباع ما اشتراه معيبا سقط رده فإن عاد إليه لم يعد جواز الرّد سواء علم بالعيب أو لا وسواء فسخه المشتري بحكم الحاكم أو بغير حكمه [ - ز - ] إذا علم بالعيب قبل البيع سقطا الرد والأرش وكذا لو علم به بعد العقد وأسقط حقّه منه وكذا يسقطان لو تبرأ البائع من العيوب وقت العقد وتصح هذه البراءة سواء علم المشتري بالعيب أو لا وسواء علم البائع بالعيب أولا ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا وجوب تفصيل العيوب ولا يكفي في إسقاط الرّد التبرّي ومن العيوب إجمالا والأول أصحّ [ - ح - ] لو باع المعيب غير الحيوان من غير براءة ولم يعلم المشتري ثم حدث عند المشتري عيب آخر سقط الرد ووجب الأرش عن القديم وليس له الرّد مع رد أرش الحادث ولو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه كان له الردّ ولا أرش ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد أيضا فقد ظهر أن الرّد يسقط بالتبري من العيوب ويعلم المشتري بالعيب قبل العقد وبإسقاطه بعده وبإحداثه فيه حدثا إلا في الشاة المصراة والأمة الحامل على ما يأتي وبحدوث عيب فيه عند المشتري في غير الحيوان وأما الأرش فإنّه يسقط بالثلاثة الأوّل خاصّة [ - ط - ] لو باع المعيب ثم أراد أخذ أرشه جاز له ذلك سواء باعه عالما بعيبه أو غير عالم ولو باع بعض المعيب ثم ظهر على العيب فله الأرش لما بقي في يده ولما باعه وليس له ردّ ما بقي بحصّته من الثمن [ - ى - ] لو اشترى شيئين صفقة فوجد بأحدهما عيبا لم يكن له ردّ المعيب وإمساك الآخر بل يتخير في ردّهما معا أو أخذ الأرش سواء كانا مما ينقصهما التفريق كمصراعي الباب أو لا وسواء حصل القبض أو لا ولو اشتراهما صفقتين كان له ذلك [ - يا - ] لو اشترى اثنان شيئا صفقة فوجداه معيبا لم يكن لهما الاختلاف فيأخذ أحدهما الأرش ويرد الآخر بل يتفقان على أحد الأمرين ولو اشترياه صفقتين كان لهما ذلك ولو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرّد لا من الأرش [ - يب - ] لو اشترى من اثنين شيئا فوجده معيبا فله ردّه عليهما ولو كان أحدهما غائبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده وكذا لو باع أحدهما جميع العين بوكالة الآخر سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكّل ولو أراد رد نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر كان له ذلك ولو اشترى عبدين صفقة وشرط الخيار في أحدهما أكثر من ثلث
كان له الفسخ في الذي شرط فيه الخيار دون الآخر [ - يج - ] لو اشترى حليا من ذهب أو فضة بجنسه وجب التساوي وزنا فلو ظهر فيه عيب لم يكن له أرش وجاز الرد ما لم يتصرف ولو حدث عنده عيب آخر سقط الردّ أيضا والوجه أنه لا يسقط حكم العيب السابق فحينئذ يحتمل أن يتخير المشتري بين الإمساك بغير شهر وأن يفسح الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة الحلي من غير الجنس ويكون بمنزلة التالف ويحتمل أن يفسخ البيع ويرد الحلي على البائع مع أرش النقصان المتجدّد ويكون بمنزلة المأخوذ على جهة السوم إذا حدث فيه العيب ولو تلف الحلي فسخ البيع ورده قيمته من غير الجنس واسترجع الثمن والأخير عندي قوي وكذا لو باع قفيزا مما فيه الربا بمثله فوجد أحدهما بما أخذه عيبا ينقص القيمة دون الكيل لم تملك