ولو تصرف المشتري وظهرت في السنة فالوجه عدم الردّ بل يثبت الأرش على إشكال
الفصل الثالث في التدليس
وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] إذا شرط المشتري صفة مقصودة صحّ وإن لم يكن فقدها عيبا ويتخيّر بين الرد والإمساك بغير شيء لو لم يجدها كذلك مثل اشتراط الجعودة في الشعر والزجج في الحواجب والصنعة والصّيد في الفهد وما أشبه ذلك ولو اشترط ما ليس بمقصود فبان بخلافه كما لو اشترط كون الشعر سبطا فبأن جعدا أو كونها جاهلة فبانت عالمة فلا خيار [ - ب - ] قال الشيخ رحمه اللَّه إذا اشترى جارية لم يصحّ حتى ينظر إلى شعرها هل هو جعد أو سبط أو أسود أو أبيض فلو رآه جعدا ثم ظهر التدليس وإنه سبط ثبت الخيار لأنّه عيب وكذا لو بيّض وجهها بالطلاء ثم أسمر أو حمّر خدّيها ثم اصفر أكان له الخيار ولو قلنا بانتفائه كان قويا والذي قواه هو الأقوى عندي إلا أن يشترط هذه الصّفات فسيخرج الخلاف [ - ج - ] لو أسلم في جارية جعده فسلم إليه سبطه فله الردّ ولو كان بالعكس قال الشيخ له الردّ أيضا والأقوى أنّه لا ردّ [ - د - ] لو اشترى جارية مطلقا فخرجت ثيبا أو بكرا فلا خيار ولو شرط البكارة ولم يحصل قال الشيخ روى أصحابنا أنه ليس له الخيار وله الأرش بين كونها بكرا وثيبا اختاره في الإستبصار وابن إدريس وقال في النّهاية لا رد له ولا أرش والوجه عندي أنه إن ثبت أنها يثبت عند البائع كان له الرد أو الأرش وإلا فلا ولو شرط العكس فلا خيار [ - ه - ] لو اشترى عبدا مطلقا فخرج مسلما أو كافرا فلا خيار وإن شرط الإسلام فبان الكفر فله الردّ وبالعكس قال الشيخ لا خيار ولو قبل به كان قويّا [ - و - ] لو اشترى عبدا مطلقا فخرج فحلا فلا خيار وإن كان خصيّا ثبت الخيار ولو شرط فبان فحلا فله الخيار [ - ن - ] لو اشترط كون الشاة لبونا صحّ ولو شرط أنها تحلب كل يوم قدرا معلوما لم يصحّ وكذا لو شرطها عزيزة اللبن أو شرط البيض في الدجاجة [ - ح - ] لو اشترط كون الجارية حاملا أو الدابة فالوجه الصّحة ولو شرط أنها تضع الولد في وقت معين لم يصحّ ولو شرط أنهما لا تحمل ففي الصّحة نظر ولو اشترط أنها حائل فبانت حاملا ثبت الخيار إن كانت أمة والوجه أن الدابة كذلك [ - ط - ] لو اشترط كون الهزار والقمري مصوتا فالوجه عدم الصّحة وكذا لو اشترط في الديك أنه يوقظه للصلاة أو أنّه يصيح في الأوقات المعلومة أو شرط مجيئه من مسافة بعيدة أو معينة أو كون الجارية مغنية أو الكبش نطاحا أو الديك مقاتلا [ - ى - ] لو ادعى المشتري تقدم العيب فقال البائع لا يستحق الرد علي بهذا العيب كان جوابا صحيحا ووجب على الحاكم إحلافه عليه وإن قال بعته بريا من هذا العيب جاز إحلافه على عدم استحقاق الردّ وعلى جوابه ولو امتنع عن الأخير قبل له ذلك ويحلف على عدم الاستحقاق [ - يا - ] إذا حدث العيب قبل البيع ثبت الردّ أو الأرش ومع التصرف الأرش ومع العلم ينتفيان وإن حدث بعده وبعد القبض سقط الردّ إلا في الحيوان في الثلاثة ما لم يتصرف أو العيوب الثلاثة إلى سنة ولا يثبت الأرش فيما يحدث بعد القبض مطلقا إلا في الحيوان وإن حدث قبل القبض قال الشيخ لا أرش واختاره ابن إدريس والأقوى عندي ثبوته ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي عيب كان الحكم كذلك فيما لم يقبض ولو وهب البائع المشتري الثمن بعد قبضه ثم وجد المشتري بالمبيع عيبا كان له الردّ واسترجاع مثل الثمن أو قيمته لأن الثمن عاد إليه بغير الوجه الذي يعود إليه بالردّ وله الأرش إن اختاره [ - يب - ] لو قال لاثنين بعتكما هذا العبد بألف فقال أحدهما قبلت نصفه بخمس مائة لم ينعقد لعدم مطابقة الجواب وكذا لو قال قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن أو قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن ولو قال بعتكما هذين بألف هذا العبد منك وهذا الآخر منك فقبله أحدهما بخمس مائة لم يصح أما لو قال هذا منك بخمس مائة وهذا من الآخر بخمس مائة فقبل أحدهما بخمس مائة فإنه يصحّ
المقصد السّابع في بيع المرابحة
والمواضعة والتولية وفيه [ - كا - ] بحثا [ - ا - ] بيع المرابحة جائز غير مكروه ويشترط العلم برأس المال وقدر الرّبح فلو جهلا أو أحدهما رأس المال أو قدر الرّبح بطل ويجب ذكر الصرف والوزن مع اختلافهما دون ذكر البائع وإن كان ولده أو غلامه ولا الإخبار عن الغبن [ - ب - ] يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول رأس مالي مائة بعتك به وربح كلّ عشرة واحد بل يقول بعتكه بمائة وربح عشرة [ - ج - ] إذا أراد الإخبار بثمن السلعة فإن لم يتغير أخبر بثمنها فيقول اشتريته بكذا أو رأس مالي فيه كذا أو يقوم علي أو هو علي وإن تغيرت بأن تزيد أثمانها كالسمن وتعلّم الصنعة والثمرة والنتاج أخبر بالثمن من غير زيادة وإن كان قد استخدم أو أخذ النماء وإن زادت بعمله كقصارة الثوب قال رأس مالي فيه كذا وعملت فيه بكذا [ - د - ] إن عمل بأجرة