أو أقل أو أكثر وكذا عندنا في دفع قيمة اللبن مع تعذر المثل ولو عدم التمر في موضعه كان عليه قيمته في موضع العقد ولا اعتبار بفضل الأقوات بل الواجب صاع من تمر أو برّ في جميع البلدان ولو كان عين اللّبن موجودا لم يتغيّر فردّه مع الشاة لم يجبر البائع على قبول قال ولو قلنا يجبر كان قويّا ولو تغيّر احتمل عدم القبول ووجوبه وكل ذلك لا يتأتى على ما اخترناه ولو علم بالتصرية قبل حلبها إما بالإقرار أو البيّنة ردّها من غير شيء ولو رضي بالتصرية فظهر آخر غيرها فالوجه سقوط الردّ للتصرف والمطالبة بأرش العيب وقال الشيخ رحمه اللَّه له الرد ويرد صاعا من تمر أو برّ بدل لبن التصرية ولو لم تكن مصراة وظهر بها عيب بعد الحلب لم يكن له الردّ بل الأرش [ - كج - ] مدّة الخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها من الحيوانات ويثبت على الفور ولا يسقط بالتصرّف ولا تثبت قبل انقضاء الثلاثة على إشكال [ - كد - ] لا فرق في التصرية بين الشاة والبقرة والناقة ولا تثبت في الأمة ولا الأتان ولا الفرس وقال ابن الجنيد يثبت في كل حيوان آدمي وغيره [ - كه - ] لو اشترى مصراتين أو أكثر في عقد واحد فردّهن دفع مع كل مصراة صاعا وعندنا قيمة اللبن أو مثله [ - كو - ] لو اختلف المتبايعان في العيب هل هو قبل العقد أو بعده عند المشتري ولا بينة عمل بها يدل عليه شاهد الحال ولو انتفى فالقول قول البائع مع يمينه [ - كز - ] لو اشترى من الوكيل كان الردّ بالعيب على الموكل والقول قول الموكّل في تجدد العيب عند المشتري والأقرب أنه لا يقبل إقرار الوكيل في ذلك فلو ردّه على الوكيل لم يكن للوكيل ردّه على الموكل ولو أنكر الوكيل ونكل عن اليمين فرده عليه لنكوله ففي ردّه على الموكل وجهان أحدهما الردّ لرجوعه إليه بغير اختياره والثاني عدمه لأنّ نكوله كالإقرار والأوّل أقوى ولو اشترى جارية على أنها بكر فقال المشتري أنها ثيّب أمر النساء بالنظر إليها ويقبل قول امرأة ثقة في ذلك ولو وطئها وقال لم أجدها بكرا كان القول قول البائع مع اليمين [ - كح - ] لو أنكر البائع كون المردودة للعيب سلعته فالقول قوله مع يمينه ولو أنكر كون المردودة بالخيار سلعته قيل القول قول المشتري [ - كط - ] إذا ردّ الدابّة للعيب السابق قال الشيخ جاز له ركوبها في طريق الردّ وعلفها وحلبها وأخذ لبنها وإن نتجت كان له نتاجها لأن الردّ أنما سقط بالرضا بالعيب أو ترك الردّ مع العلم أو بأن يحدث عنده عيب وهي منفية هنا ونحن نتابعه إلا في الرّكوب أو الحلب فإنّه إن وقع قبل الفسخ بطل الرد لتصرفه وإن وقع بعده لم يمنع الردّ إلى حضور الخصم [ - ل - ] إذا باع الجاني عمدا بغير إذن المجني عليه قال الشيخ لم يصحّ والأقرب الصّحة وعلى قوله يردّ المشتري ويسترجع الثمن ويبقى الحكومة بين المجني عليه وسيّد الجاني فإن اقتص استوفى حقه وإن عفا على مال أو كانت الجنابة توجب المال تعلق برقبة العبد وتخير المولى بين تسليمه للبيع واقتدائه فإن بيع بأقلّ لم يلزم السّيد القيمة وإن فضل فللمولى وإن فداه فبأقل الأمرين من أرش الجناية والقيمة وروي لزوم جميع الأرش أو تسليم العبد ولو قتل العبد قصاصا قبل التسليم إلى المشتري انفسخ البيع وإن كان بعده رجع المشتري بجميع الثمن قال الشيخ والأولى فيما يوجب الأرش أن بيعه بعده دلالة على التزام المال في ذمّته ويلزمه أقل الأمرين فلا خيار للمشتري ولو قيل لا يلزم السيد فداؤه وإن التزمه كان قويا ولو كان السيد معسرا لم يسقط حق المجني عليه من رقبة العبد فيتخير المشتري مع عدم علمه فإن فسخ رجع بالثمن وكذا إن كانت الجناية مستوعبة وإن لم يستوعب رجع بالأرش ولو علم قبل البيع فلا ردّ له ولا أرش ولو اختار المشتري أن يفديه كان له ولو كانت الجناية على بعض الأطراف فإن كان المشتري عالما قبل العقد فلا ردّ ولا أرش وإن لم يكن عالما تخير بين الردّ والأرش ولو قطعت يده عند المشتري قصاصا لم يسقط الردّ قاله الشيخ رحمه اللَّه وحكم المرتد حكم القاتل في صحّة بيعه فإن
علم المشتري سقط خياره وإلا تخير بين الردّ والأرش فإن قتل في يد المشتري رجع بجميع الثمن وكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فإن لم يتب حتى قدر عليه ففي جواز بيعه إشكال [ - لا - ] حدوث عيب عند المشتري في الحيوان لا يمنع الرد بالعيب السابق إن كان حدوثه في الثلاثة من غير فعل المشتري ولو كان بعدها سقط الرد وجب الأرش كغيره وكذا لو باع الحيوان سليما سالما ثم حدث عيب عند المشتري في الثلاثة من غير فعله كان له الردّ ولو كان بعد الثلاثة لم يكن له رد إلا في الجنون أو الجذام والبرص فإنها إذا تجدّدت من حين العقد إلى تمام سنة عند المشتري كان له الرد بها ما لم يتصرّف وفي رواية إلحاق القرن بها وأفتى بها ابن الجنيد ولا فرق بين ظهور هذه العيوب في السنة في يد البائع أو المشتري ولو ظهرت بعد السنة فلا ردّ إلا أن يظهر قبل القبض
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 185
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٥