تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والضمين بالإشارة أو بذكر السّبب ولو كانا مجهولين لم يصح ومع الصّحة لو دفع الرّهن أو ضمن لزم وإلا تخيّر البائع ولا يجب على الضمين الضمان وإن وعد به ولو دفع غير الراهن أو غير الضمين لم يلزم البائع قبوله وإن كان المدفوع أجود لو شرط رهنا فاسدا كالمحرم والمجهول بطل الشرط وفي بطلان البيع حينئذ نظر [ - يو - ] لو شرط رهنا معيّنا فغاب قبل القبض تخير البائع بين قبضه معيبا وبين فسخ البيع ولو علم بالعيب بعد قبضه لم يبطل خياره ولا أرش له ولا المطالبة بالبدل ولو عاب بعد القبض أو تلف فلا خيار ولو اختلفا في زمن حدوث العيب حكم لمن لا يحتمل إلا قوله من غير يمين ولو جاز الأمران احتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد والمرتهن لعدم ثبوت قبض المرتهن للجزء الفائت ولو قال الراهن تلف بعد القبض والمرتهن قبله فالقول قول منكر القبض ولو اختلفا في زمن انقلاب العصير الرهن خمرا قيل القول قول الراهن لاتفاقهما على العقد والقبض الصحيحين واختلافهما في المفسد والقول قول النافي وقيل قول المرتهن لأصالة عدم القبض ولو وجد بالرّهن عيبا بعد أن حدث عنده عيب آخر فله الرّد وفسخ البيع ولا ضمان على المرتهن في الحادث عنده بغير تفريط ولو هلك في يد المرتهن ثم علم أنه كان معيبا قيل لا يملك فسخ البيع لتعذر الردّ ولو شرط استرهان المبيع على ثمنه قال الشيخ لا يصحّ والوجه عندي صحتهما ولو شرط إلا بيع بينهما إن لم ينقده في مدة معلومة صحا معا وإن زاد عن عشرين ليلة ولو قال بعينه على أن أقضيك دينك منه ففعل صحا معا ولو قال أقضي حقي على أن أبيعك كذا صحّ القضاء والشرط وكذا أقضي أجود من مالي على أن أبيعك كذا ولو باعه بشرط تأجيل الحال صحّ سواء باعه بثمن المثل أو أزيد أو أنقص مع علمه بالقيمة

الفصل السابع في أحكام البيع الفاسد

وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] البيع الفاسد من أصله لا يحصل به ملك سواء اتصل به قبض أو لا ويجب على القابض بالبيع الفاسد ردّ المبيع مع نمائه المتصل والمنفصل وأجرة مثله مدة بقائه في يده إن كان ذا أجرة وردّ أرش النقصان إن نقصت العين والقيمة إن تلفت فقيل يوم التلف وقيل الأكثر من يوم القبض إلى التلف واختار الشيخ الأول [ - ب - ] لو كان المبيع أمة فوطئها المشتري فلا حدّ ولا إثم وكذا في غيرها ويجب عليه عشر القيمة مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ولا يجب المهر مع ذلك وينعتق الولد حرّا لا ولاء عليه ويلحق به ويجب على الواطئ قيمته يوم سقط حيا لا يوم المحاكمة وأرش النقصان بالولادة ولا تجبر قيمة الولد النقصان وإن ساواه في القيمة ولو سقط ميتا لم يضمنه أما لو ضرب أجنبي بطنها فألقته ميتا تاما وجب على الضارب مائة دينار وللسيّد منها أقل الأمرين من دية الجنين أو قيمته حين سقوطه وباقي الدّية لورثته وأما حكم الأمة فيجب ردّها مع أرش النقص بالولادة كما قلنا ولو مات بالولادة ضمن قيمتها ولو كان الضارب الواطئ فألقته ميتا فعليه دية الجنين يأخذ السّيد منها أقل الأمرين والباقي لورثته غير الواطئ ولو ملك الواطئ هذه الجارية فيما بعد قال الشيخ رحمه اللَّه تصير أم ولد [ - ج - ] لو أعتقه المشتري بالبيع الفاسد لم ينفذ وكذا سائر تصرّفاته ولو باعه وجب على المشتري الثاني رده إلى البائع الأول ولو تلف في يده تخير المالك في مطالبة من شاء بقيمته ويرجع المشتري الثاني بثمنه على الأوّل والأول على المالك بما دفعه إليه وفي القيمة وجهان قال الشيخ يعتبر أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف وقيل يوم التلف ثم ينظر فإن تساوت في يدهما رجع على من شاء فإن رجع على الثاني لم يرجع الثّاني على الأول وإن رجع على الأول رجع الأول على الثاني وإن اختلفت وكانت الزيادة في يد الأوّل ورجع عليه بالجميع رجع الأول على الثاني بالناقص وإن رجع على الثاني رجع بالناقص ويرجع بالزيادة على الأوّل ولا يرجع بها الأوّل على الثاني وإن كانت في يد الثاني فحكمها حكم ما لم يزد [ - د - ] إذا تقابضا بالفاسد وأتلف البائع الثمن رد مثله إن كان مثليا وإلا فالقيمة فإن أفلس ردّ المشتري السّلعة وكان من جملة الغرماء وليس له إمساك المبيع ولا يتخصّص باستيفاء ثمنه منه [ - ه‍ - ] حكم الثمن المعيّن كالمثمن إذا تلف قبل القبض بطل البيع سواء كان من الأثمان أو لا [ - و - ] إذا اشترى عبدا بمائة فقضاها عنه غيره صحّ بإذنه وبغيره فإن بان العبد مستحقّا رد المائة إلى الدافع ولو رده المشتري بعيب أو إقالة فالوجه الرد على المشتري ولو أذن في الرفع كان الردّ عليه قطعا وكذا البحث لو تزوّج فدفع الصداق غيره ثم طلق قبل الدخول [ - ن - ] إذا قال العبد لغيره ابتعني من سيّدي فاشتراه ثم بان العبد معتقا كان الضمان على السّيد سواء حضر قول العبد أو لا وكذا لو كان مغصوبا أو معيبا

الفصل الثّامن في اختلاف المتبايعين

وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] إذا باعه بثمن وشرط نقد ألزم ولو أطلقا انصرف إلى