تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بمحرم [ - ه‍ - ] لو أقاما في المجلس وضرب بينهما ساتر أو بني حائط أو ناما لم يسقط خيارهما ولو قاما معا مصطحبين ولم يتفرقا فالوجه بقاء الخيار وإن طالت المدّة [ - و - ] لو أكرها على التفرق فإن منعا من التخاير لم يسقط خيارهما ويثبت لهما الخيار في مجلس زوال الإكراه ما لم يتفرّقا عنه ولو لم يمنعا من التخاير سقط ولو أكره أحدهما لم يسقط خياره وخيار الآخر باق ما دام في المجلس فإن فارقه بطل الخياران وكذا لو زال الإكراه عن الآخر وفارق مجلس زوال الإكراه ولم يختر أو أكره على التفرق دون التخاير [ - ن - ] لو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط خيارهما ولو التزم به أحدهما خاصة سقط خياره وبقي خيار صاحبه ولو خرس أحدهما قامت إشارته مقام لفظه ولو لم يفهم أو جنّ أو أغمي عليه قام وليه مقامه فلو زال عذره لم يعترض على الولي فيما فعله [ - ح - ] لو مات أحدهما ينتقل الخيار إلى ورثته فإن فارق الحي مكانه بطل الخياران معا وكذا إن أخذ الميّت ولو تصرف المشتري ببيع أو هبة أو عتق أو غير ذلك كان إبطالا لخياره وكذا البائع لو تصرّف كان دلالة على الفسخ ولو تصرف أحدهما ورضي الآخر بطل خيارهما معا [ - ط - ] البيع يلزم بعد التفرق ما لم يوجد ما يقتضي جواز الفسخ بأن يكون حيوانا ويشترطا مدّة أو يجد به عيبا أو تدليسا أو يجده بخلاف الصّفة أو يظهر الخيانة في المرابحة ولو ألحقا في العقد خيارا بعد لزومه لم يلحقه

الثاني خيار الحيوان

وفيه بحثان [ - ا - ] أجمع العلماء على أنّ للمشتري الخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام فإن خرجت ولم يختر وجب البيع وله الفسخ في الثلاثة سواء شرطاه في العقد أو لا ولو شرطا سقوطه أو أسقطه المشتري بعد العقد أو تصرف فيه إما تصرّفا لازما كالبيع والعتق أو غير لازم كالهبة والوصيّة سقط [ - ب - ] الخيار هنا للمشتري خاصة وقال المرتضى يثبت للبائع أيضا إلى ثلاثة أيام كالمشتري والمعتمد الأوّل

الثالث خيار الشرط

وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] يجوز اشتراط الخيار في العقد لكلّ واحد من المتعاقدين إلى أي مدّة كانت إذا كانت مضبوطة سواء زادت على ثلاثة أيّام أو لا وسواء كان بقدر الحاجة أو لا [ - ب - ] يجب أن يكون المدة المذكورة مضبوطة كالسنة والشهر واليوم ولا يجوز اشتراط ما يحتمل الزّيادة والنقصان كقدوم الحاج وإدراك الغلات وهبوب الرياح ونزول المطر والحصاد والجذاذ فإن شرطا ذلك بطل العقد سواء أسقطا الشرط قبل مضيّ الثلاث أو حذفا الزائد عليها ولو شرطا الخيار أبدا أو ما بقيا أو ما شاء أبطل العقد [ - ج - ] لو باعه بشرط أن الخيار لهما أو لأحدهما وأطلقاه أو لم يعيناه ولا قرناه بمدة معلومة ولا مجهولة بطل العقد قاله الشيخ رحمه اللَّه وهو جيد وقال المرتضى رحمه اللَّه يثبت الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيام ثم لا خيار بعد ذلك واحتجّ بأن خيار المعهود متقدر بالثلاثة ومع الإطلاق ينصرف إلى المعهود وهو جيد إن أراد الشرط في الحيوان وإلا فلا [ - د - ] لو شرطاه إلى العطاء وأراد وقته فإن كان معلوما صح ويبطل لو كان مجهولا أو أراد الفعل [ - ه‍ - ] لو شرطا الخيار يثبت يوما ولا يثبت يوما احتمل الصّحة في اليوم الأول والبطلان فيما عداه وبطلان العقد وصحّته مع الشرط بحسبه وهو أقرب الاحتمالات [ - و - ] إذا بطل الشرط بطل العقد المقترن به [ - ن - ] يجوز جعل الخيار لهما ولثالث ولهما أو لأحدهما معه سواء تعدّد الثالث أو اتحد وأن يشترط لأحدهما مدة وللآخر دونها ولو اشترى شيئين وجعل الخيار في أحدهما معيّنا صحّ البيع فإن فسخ فيما شرط صحّ ورجع بقسطه من الثمن وإن آبهم بطل العقد فيهما [ - ح - ] إذا جعل الخيار لنفسه وللأجنبي معا تخير كل منهما في الفسخ والإمضاء ولو جعل الخيار للأجنبي دونه صحّ أيضا ويكون بمنزلة الوكيل ولا خيار هنا لمن جعل الخيار للأجنبي ولو كان المبيع عبدا فجعل الخيار له فالوجه الصّحة ولو كان البائع وكيلا فشرط الخيار لنفسه أو للمالك أو لهما صح ولو شرطه لأجنبيّ وكان وكيلا في التوكيل أو عاما صحّ وإلّا فلا [ - ط - ] لو شرطا المؤامرة صحّ إن قرناها مدة معيّنة وله الفسخ قبل الاستيمار [ - ى - ] يجوز اشتراط مدّة معلومة يرد البائع فيها الثمن ويرتجع المبيع والنماء في مدة الخيار للمشتري ولو جاء ببعض الثمن في المدّة لم يجب القبول ولم ينفسخ البيع إلا أن يشترط الإتيان بذلك البعض ثم إن كانت المدة ظرفا للأداء والاسترجاع كان له الفسخ متى جاء بالثمن في أثنائها ويجب على المشتري قبضه ولو جعلها غاية لم يجب قبضه إلا بعد مضيّها ولو جعل البائع الخيار لنفسه مدّة معلومة كان له الفسخ في جميع المدّة وإن لم يحضر الثمن ولا بعضه بخلاف الصّورة الأولى

الرابع خيار الغبن

ويثبت للمغبون خيار الفسخ سواء كان بائعا أو مشتريا وإنما يثبت مع الغبن الفاحش وقت البيع وجهالة المغبون وإن استندت جهالته إلى عجلته فلو كان عالما بالقيمة لم يثبت له خيار وإن قل العوض ولا حدّ للغبن بل يرجع إلى العادة فما يقع التغابن له حال المعاملة لا يثبت به خيار وما لا يتغابن به يوجب الخيار وليس الثلاث شرطا ولا يسقط الخيار بالتصرّف مع إمكان الرّد ولو نقله ببيع وشبهه بطل خياره وكذا لو استولد الأمة ولا يثبت بهذا الغبن أرش بل يتخير بين الرّد والإمساك بجميع الثمن ومع
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 166 | العلامة الحلي