تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا يصحّ بيع الأرض المفتوحة عنوة بل يجوز بيع آثاره فيها كالبناء والغراس وماء البئر لمن استنبطه وماء النهر لمن حفره يجوز بيعه على كراهية وما يظهر من المعادن في الأرض المملوكة لما ملكها يجوز بيعها والتصرف فيها [ - يد - ] لا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا ولو أدى بقاؤه إلى خرابه جاز بيعه وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أو بابه مع بقائه على خلاف [ - يه - ] لا يجوز بيع أمهات الأولاد مع حياة الولد إلا في ثمن وقبتهنّ إذا كان دنيا على مولاها ولا شيء سواها وفي اشتراط موت المالك إشكال ولو مات ولدها جاز بيعها مطلقا [ - يو - ] لا يجوز بيع الرّهن إلا بإذن الراهن أو يكون المرتهن وكيلا وكذا ليس للرّاهن بيعه إلا بإذن المرتهن ولو باع كلّ منهما من دون إذن صاحبه جاز للآخر الفسخ إلا أن يبيع المرتهن الوكيل [ - يز - ] العبد الجاني يجوز بيعه سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ ومنع الشيخ في العمد والوجه ما قلناه ثم المجني عليه أو وليّه إن عفا أو صالح على مال التزمه المالك لزم البيع وإن قتله قصاصا رجع المشتري بالثّمن الذي دفعه على البائع إن لم يكن عالما قبل البيع باستحقاقه القتل ولو كان الجناية خطاء فإن أخذه المجني عليه بطل البيع وإلا كان له مطالبة المولى بأرش الجناية أو قيمة العبد [ - يح - ] لو كانت الجناية توجب القصاص فاقتص استوفي وإن عفي على مال أو كانت الجناية خطاء تعلّق المال برقبة العبد ويتخير المولى بين تسليمه للبيع وبين أن يفديه من ماله فإن اختار المولى بيعه فزادت القيمة على الأرش كان الزائد للمولى ولا رجوع عليه في النقصان ولو اختار الفداء جاز قال الشيخ بأقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية وروي جميع الأرش أو يسلم تسليم العبد وبيع الجاني خطأ دلالة على اختيار أداء الأرش أو القيمة عنه ويزول الحق عن رقبة العبد قال الشيخ ينبغي أن تقول فيما يوجب الأرش أن بيعه إياه بعد ذلك دلالة على التزام المال في ذمّته ويلزم أقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد فإن كان السّيد موسر ألزم بها قلناه ولا خيار للمشتري هنا ولو كان معسرا قيمته وانتزعت رجع المشتري بالثمن أيضا وإن لم يستوعب رجع بقدر الأرش ولو علم المشتري بتعلق الحق برقبة العبد لم يرجع بشيء ولو اختار المشتري أن يفديه جاز ويرجع به على البائع مع الإذن وإلا فلا ولو كانت الجناية عمدا فاختار ولي الدم المال فإن رضي المالك أو المشتري بذلك فالحكم كما تقدم وإن قتله قبل القبض بطل البيع وكذا لو كان بعده [ - يط - ] العبد الجاني إذا كان مرهونا بيع في الجناية تقدم الرهن أو تأخر ولو قطع العبد يد غيره عمدا بيع وقطعت يده عند المشتري كان له الرد أو الأرش ولو كان المشتري عالما قبل العقد فلا شيء له ولم يسقط الرّد لوجوب القطع في ملك البائع [ - ك - ] يصحّ بيع العبد المرتد عن غير نظرة ويتخير المشتري مع عدم العلم ولو كان عن فطرة فالوجه عدم صحّة بيعه على إشكال وكذا كل من وجب قتله كالعبد في المحاربة إذا لم يتب قبل القدرة عليه ولو تاب قبلها صحّ بيعه [ - كا - ] القدرة على تسليم المبيع شرط في صحّته فلو باع الآبق منفردا لم يصح سواء علم مكانه أو لا ولو كان المشتري بحيث يقدر عليه قال السّيد المرتضى رحمه اللَّه يجوز بيعه منفردا وكذا لو حصل في يد إنسان فإنه يجوز بيعه عليه وقال ابن الجنيد يجوز بيعه على التقدير الأوّل ويضمنه البائع وكذا الجمل الشارد والطائر قبل صيده والسّمك في الأجمة ولو ضمّ إلى هذه غيرها صحّ بيعه ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه فالوجه جوازه ويتخير المشتري [ - كب - ] يشترط في صحّة البيع علم المتعاقدين بالعوضين ومع جهل أحدهما يبطل وقال ابن الجنيد لو كان الثمن مجهولا لأحدهما جاز كان يقول يعني كر طعام بسعر ما بعت ولو جهلا معالم يجز والوجه ما قلناه وكذا يبطل لو باعه بحكم أحدهما أو بحكم ثالث من غير تعيين الثمن

المقصد الثّالث في الخيار

وفصوله اثنان

الأول في أقسامه

وهي ستّة

الأول خيار المجلس

وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] إذا تبايعا ثبت لكلّ منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس وهو يثبت في كلّ مبيع ويبطل لو تفرقا بالأبدان ولو كان بأدنى انتقال سواء كان في الصّحراء أو في المنازل وكذا يبطل بالتصرّف وبالتخاير قبل العقد بأن يقول بعتك ولا خيار بيننا ويقبل الآخر أو بعده بأن يقول كلّ منهما بعد العقد اخترت إمضاء العقد وما أشبه ذلك [ - ب - ] لو قال أحدهما لصاحبه اختر ولم يقل الآخر شيئا لم يبطل محيازا الساكت ولا القائل [ - ج - ] لو كان المشتري هو البائع بأن يبيع عن ولده لنفسه أو بالعكس قيل لا خيار عملا بالأصل السالم عن معاوضة النّص لوروده بصيغة التثنية مقرونة بالافتراق وشرطهما الكثرة وقيل لا يسقط ويعتبر مفارقة مجلس العقد وعندي في ذلك نظر [ - د - ] لو تفرقا بعد العقد سقط خيارهما سواء قصدا ذلك أو لا علماه أو جهلاه وكذا لو هرب أحدهما من صاحبه ولا يقف لزوم العقد على رضاهما في التّفرق ويجوز لكلّ واحد منهما بعد العقد مفارقة مجلسه ليبطل الخيارين وليس