جاز ردّه بمعنى أنهم لا يمنعهم من أخذه إذا طلبوه ولا يجبره على المضي معهم ولا يمنعه من الرجوع إليهم أن اختار ذلك وله أن يأمره سرا بالهرب أو المقاتلة وإن كان مستضعفا لم يجز ردّه ولو شرط في الصلح ردّ الرّجال مطلقا لم يجز ويبطل الصلح ومع بطلانه لا يرد منهم من جاء منهم رجلا كان أو امرأة ولا يرد البدل عنها بحال ولو جاء صبيّ ووصف الإسلام لم يرد ولا يرد المجنون ولو بلغ أو آفاق فإن وصف الإسلام كانا مع المسلمين وإن وصفا الكفر فإن كان ممّن لا يقر أهله عليه ألزما بالإسلام أو رد إلى مأمنها وإن كان ممن يقرّ أهله عليه ألزما بذلك أو الجزية ولو جاء عبد مسلم حكمنا بحرّيته ولو جاء سيّده لم يرد عليه هو ولا ثمنه [ - ط - ] رد النساء المهاجرات إلينا عليهم حرام على الإطلاق فلو صالحهم الإمام على ردّ من جاء من النساء مسلمة لم يجز الصلح ولو طلبت امرأة أو صبية الخروج من عند الكفار جاز لكل مسلم إخراجها وتعيّن عليه ذلك مع المكنة [ - ى - ] إذا عقد الهدنة مطلقا فجاءنا منهم إنسان مسلما أو بأمان لم يجب رده إليهم ولا يجوز ذلك سواء كان حرا أو عبدا رجلا أو امرأة ولو أطلق الهدنة ثم جاءت امرأة مسلمة أو جاءت كافرة وأسلمت لم يجز ردّها فإن جاء أبوها أو أخوها أو أحد أنسابها لم يدفع إليه ولو طلب أحدهم مهرها لم يدفع إليه ولو جاء زوجها أو وكيله بطلبها لم يسلم إليه وإن طلب مهرها ولم يكن قد سلمه إليها فلا شيء وكذا لو لم يسمّ شيئا وإن كان قد سلمه ردّ عليه ما دفعه ولو سمى مهرا فاسدا وأقبضها كالخمر لم يكن له المطالبة به ولا بقيمته وكل موضع يجب فيه ردّ المهر فإنه يكون من بيت مال المسلمين المعد للمصالح وإنما يرد لو قدّمت إلى بلد الإمام أو بلد خليفته ومنع من ردّها إليه ولو قدمّت إلى بلد غيرهما وجب على المسلمين منعه من أخذها ولا يلزم الإمام أن يعطيهم شيئا سواء كان المانع من ردها العامة أو رجال الإمام ولا يرد عليه ما أنفقه في العرس ولا ما يهديه إليها أو يكرمها به [ - يا - ] لو قدمت وأسلمت ثم جنت لم ترد وردّ مهرها ولو اشتبه وقوع الإسلام في السلامة أو الجنون لم يرد ولا يرد مهرها فإن أفاقت فأقرت بالإسلام رد مهرها عليه وإن أقرت بالكفر ردّت عليه ولو جاءت مجنونة ولم يعلم حالها لم يرد عليه ولا يرد مهرها فإن أفاقت وذكرت أنها أسلمت رد عليه مهرها ومنع منها وإن ذكرت أنّها لم نسلم ردّت عليه [ - يب - ] لو قدمت صغيرة ووصفت الإسلام لم يرد إليهم قال الشيخ ولا يجب رد المهر إلا أن تبلغ وتقيم على الإسلام وإن لم تقم ردّت [ - يج - ] لو قدمت مسلمة ثم ارتدت وجب عليها أن تتوب فإن امتنعت حبست دائما وضربت أوقات الصلوات ولا تقتل فإن جاء زوجها وطلبها لم يرد عليه ويرد عليه مهرها [ - يد - ] لو جاءت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فمات أحدهما بعد المطالبة وجب رد المهر عليه إن كان الميّت هي وعلى ورثته إن كان الميّت هو ولو مات أحدهما قبل المطالبة لم يكن له شيء [ - يه - ] لو قدمت مسلمة فطلقها زوجها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم يجب ردّ المهر إليه وإن كان بعد المطالبة وجب وإن كان وجعيّا لم يكن له المطالبة ولو راجعها رد عليه المهر مع المطالبة [ - يو - ] لو جاءت مسلمة ثم جاء زوجها وأسلم فإن أسلم قبل انقضاء عدّتها كان على النكاح فإن كان قد أخذ مهرها قبل إسلامه ثم أسلم في العدّة ردت عليه ووجب عليه ردّ مهرها إليها ولو أسلم بعد انقضاء عدتها بانت منه فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء عدتها كان له المطالبة وإلا فلا ولو كانت غير مدخول بها فأسلمت ثم أسلم لم يكن له المطالبة بمهرها [ - يز - ] لو قدمت أمة مسلمة إلى الإمام صارت حرة فإن جاء سيّدها طلبها لم يدفع إليه ولا قيمتها ولو جاء زوجها لم يرد عليه ولو طلب مهرها وكان حرا ردّ عليه ولو كان عبدا لم يدفع إليه المهر
حتى يحضر مولاه فيطالب به ولو حضر المولى دون العبد لم يدفع إليه شيء وعندي في وجوب ردّ مهر الأمة نظر [ - يح - ] إذا قدمت مسلمة إلى الإمام فجاء رجل ادعى زوجيّتها فإن اعترفت ثبت وإلا أقام مسلمين عدلين ولا يقبل الواحد مع امرأتين ولا مع فإذا ثبت إلا الواحد مع امرأتين ولا مع يمين رد عليه وإذا ثبت بالبيّنة أو الاعتراف وادعى تسليم المهر إليها ثبت إن صدقته وإلا فعليه البيّنة ويقبل شاهد وامرأتان أو مع يمين ولا يقبل قول الكفار وإن كثروا ولو عدم البيّنة فالقول قولها مع اليمين [ - يط - ] لا اعتبار بالمسمّى بل بأقل الأمرين من المقبوض وما وقع عليه العقد فلو اختلفا في المقبوض كان القول قولها مع اليمين وعدم البيّنة [ - ك - ] إذا عقد الإمام الهدنة ثم مات وجب على من بعده من الأئمّة العمل بموجب ما شرطه الأول إلى أن يخرج مدة الهدنة [ - كا - ] إذا نزل الإمام على بلد وعقد معهم صلحا على أن البلد لهم ويضرب خراجا على أرضهم بقدر الجزية ويلتزمون أحكامنا جاز ويكون ذلك في الحقيقة جزية فلو أسلم منهم واحد سقط وصارت الأرض عشرية فإن شرط أن يأخذ العشر من زرعهم جاز إذا غلبت على ظنه أنّه لا يقصر عن أقل ما يقتضي المصلحة أن يكون جزية ولو ظن القصور لم يجز فإن لم يظن القصور وعدمه قال الشيخ الظاهر من المذهب أنه يجوز لأن فعل الإمام حجّة [ - كب - ] قال ابن الجنيد لو كان بالمسلمين
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 153
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٣