جماعة منهم إلى منصور . أما ابن فسانجس فإنه هرب بعد فشله مع جماعة من أصحابه ، فسارت في أثره طائفة من الجند « 1 » ، وكان عميد العراق قد خرج من بغداد على رأس جيش فأدركوه قرب النيل فأسر هو وأهله ، وحمل إلى بغداد ثم صلب في صفر سنة 449 ه / نيسان 1057 م « 2 » .
انتهز البساسيري فرصة خروج السلطان طغرلبك من بغداد إلى همدان لإخماد ثورة أخيه إبراهيم ينال هناك ، فسار نحو بغداد واستولى عليها في 8 ذي القعدة سنة 450 ه / 28 كانون أول 1058 م وأقام فيها الخطبة للمستنصر باللّه الفاطمي « 3 » . ثم خرج على رأس جيش واستولى على كل من واسط والبصرة ، وأقام الدعوة فيهما للخليفة الفاطمي « 4 » . وبعد أن وصل البساسيري قريبا من الأحواز عقد الصلح مع والي المدينة ، ثم عاد إلى واسط « 5 » وأقام بها يجمع العساكر ، فكتب إلى قريش بن بدران يطلب منه
هامش
( 1 ) ن . م ، 9 / 624 ، 625 .
( 2 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 15 ( طبعة أنقرة ) وفي هذا المصدر تفصيلات كثيرة عن الطريقة التي قتل فيها وصلب . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 625 .
( 3 ) الخطيب ، تاريخ بغداد ، 9 / 399 ، 400 . ابن الصيرفي ، الإشارة إلى من نال الوزارة ، 43 - 45 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 192 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 640 - 642 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، الورقة 151 ، 152 . وكان الخليفة القائم بأمر اللّه قد طلب الأمان من قريش بن بدران العقيلي فأمنه ، ثم بعث به مع ابن عمه الأمير مهارش بن المجلي العقيلي إلى حديثة عنه فأقام بها . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 194 ، 195 . الراوندي ، راحة الصدور ، 172 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 643 . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 192 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 153 .
( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 644 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 50 ، 51 ( طبعة أنقرة ) . السبكي ، طبقات الشافعية ، 5 / 252 . المقريزي الخطط ، 2 / 167 - 176 .
( 5 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 644 ، 645 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 53 ، 54 ( طبعة أنقرة ) . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 157 .