والبساسيري ، فكتب إلى الملك الرحيم رسالة يقول فيها : « إن البساسيري خلع الطاعة ، وكاتب الأعداء ، يعني المصريين ، وإن الخليفة له على الملك عهود ، وله على الخليفة مثلها ، فإن آثره فقد قطع ما بينهما ، وإن أبعده وأصعد إلى بغداد تولى الديوان تدبير أمره » « 1 » .
استجاب الملك الرحيم إلى أمر الخليفة وطلب من البساسيري مغادرة واسط ، فتركها وسار إلى نور الدولة دبيس بن مزيد الأسدي لمصاهرة بينهما « 2 » . ولما دخل طغرلبك بغداد كتب إلى نور الدولة يأمره بإبعاد البساسيري عنه ، فسار البساسيري إلى الرحبة وأقام بها « 3 » .
أرسل البساسيري إلى المستنصر باللّه الفاطمي مبينا له دخوله في طاعته « 4 » . فبعث إليه داعي الدعاة الفاطمي المؤيد في الدين هبة اللّه الشيرازي كتابا يعلن فيه تأييد المستنصر باللّه له ، ويعده بإمداده بالأموال والسلاح والخلع « 5 » .
ثم سار المؤيد في الدين من مصر على رأس قوة لمساعدة البساسيري « 6 » ، وبعد أن استطاع البساسيري أن يكوّن جيشا كبيرا سار نحو الموصل ، فلما علم السلاجقة وقريش بن بدران صاحب الموصل بمسير
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 609 . انظر : العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 108 .
( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 609 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 111 .
( 3 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 163 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 613 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 111 .
( 4 ) الخطيب ، تاريخ بغداد ، 9 / 400 . سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة ، 96 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 164 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 613 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 111 .
( 5 ) سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة ، 100 .
( 6 ) ن . م ، 100 . ابن تغردي بردي ، 5 / 11 ، 12 .