سنة 451 ه / 6 كانون ثاني 1059 م على رأس جيش إلى واسط « 1 » . فلما علم البساسيري بمسير العساكر نحوه سار إلى نور الدولة دبيس والتجأ عنده ، فسار السلطان في أثره ، ودارت معركة حامية بين الفريقين عند الكوفة في ذي الحجة من سنة 451 ه / كانون ثاني 1059 م ، انتهت بمقتل البساسيري ، فتمّ بذلك للسلطان طغرلبك القضاء على ثورته وزوال النفوذ الفاطمي في العراق « 2 » .
تتفق الروايات على أن فترة سيطرة البساسيري على واسط استمرت عشرة أشهر من ربيع الأول سنة 450 ه حتى ذو الحجة سنة 451 ه / نيسان 1058 - كانون ثاني 1059 م « 3 » .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو : لماذا اختار البساسيري هذه المدينة مقرا لحكمه ؟ في رأينا أنه كانت هناك عدة أسباب أدت إلى هذا الاختيار منها :
1 - وجود مؤيدين للفاطميين في مدينة واسط ومنطقتها كما رأينا في أثناء كلامنا عن ثورة ابن فسانجس « 4 » ، ثم إن أتراك واسط كانوا قد استاؤوا من السلطان طغرلبك عندما أخذ أموال أتراك بغداد وقتل عددا منهم وأخرجهم من بغداد ، وذلك بعد دخوله بغداد سنة 447 ه / 1055 م « 5 » فكان
هامش
( 1 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 64 ( طبعة أنقرة ) .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 210 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 648 ، 649 . الراوندي ، راحة الصدور ، 109 . البنداري ، تاريخ دولة آل سلجوق ، 18 .
سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 66 ، 67 ( طبعة أنقرة ) . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 160 . إلا أنه يذكر أن القتال بين الفريقين كان بمنطقة واسط .
( 3 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 202 ، 208 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 644 ، 649 .
( 4 ) انظر أيضا : سرور ، النفوذ الفاطمي في بلاد الشام والعراق ، 72 وما بعدها .
( 5 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 7 ( طبعة أنقرة ) .