تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
على أن الأمور لم تستقر لابن فسانجس بواسط ، فقد أعدّ الخليفة جيشا وأسند قيادته إلى عميد العراق الكندري وسيره نحو واسط ، فلما علم ابن فسانجس خرج لمحاربته ، وقد درات بين الفريقين معركة حامية خارج المدينة هزم فيها ابن فسانجس وهرب إلى البطيحة ، فتقدم عميد العراق وتسلم المدينة ، وأمر بطم الخندق وهدم السور « 1 » . انتهز ابن فسانجس فرصة مسير عميد العراق إلى بغداد فسار على رأس جيشه واستولى على واسط ، وقتل جماعة من أهلها ، وأعاد الخطبة للخليفة الفاطمي على منابرها « 2 » ، وأمر أن يصبغ المسجد الجامع بواسط باللون الأبيض الذي هو شعار الفاطميين وضرب النقود باسم المستنصر باللّه الفاطمي « 3 » . وأمر سكانها بإعادة بناء السور « 4 » . فلما علم عميد العراق كتب إلى منصور بن الحسين « 5 » يأمره بالمسير إلى واسط واسترجاعها من ابن فسانجس « 6 » . سار منصور في سنة 449 ه / 1057 م من المذار ونزل بقواته على واسط ، وحاصرها في البر والماء ، فقلّت الأقوات وغلت الأسعار ، واشتد الحال بأهل واسط ، وضجروا من الحصار ، وبعد أن أدرك ابن فسانجس عجزه عن الدفاع عن المدينة ، خرج للقتال ، فدارت بين الفريقين معركة حلت الهزيمة فيها بابن فسانجس ، وقتل عدد كبير من أهل واسط ، واستأمن
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ص 11 ( طبعة أنقرة ) . ( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 173 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 13 ( طبعة أنقرة ) . ( 3 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، 13 ( طبعة أنقرة ) . ( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . ( 5 ) يفهم مما جاء عند ابن الأثير أن منصور بن الحسين كان واليا على واسط من قبل السلاجقة . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . ( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 .