معظم سكان هذه المدينة ومنطقتها مساندين لثورته .
2 - قرب واسط من إمارة نور الدولة دبيس ، فقد كانت هناك علاقة مصاهرة بينهما « 1 » ، وقد أشرنا سابقا أنه عندما طلب الخليفة من الملك الرحيم إبعاد البساسيري عن واسط سار إلى نور الدولة دبيس ، وعندما توجهت جيوش السلطان طغرلبك نحوه هرب من واسط والتجأ إلى نور الدولة دبيس وأقام عنده .
3 - وجود أعوان الخليفة والسلطان ببغداد .
4 - أراد البساسيري من سيطرته على واسط والبصرة والأحواز ، أن يؤمن مؤخرته من جهة ، وأن يحول دون اتصال سلاجقة المشرق ببغداد من جهة أخرى .
5 - إن الاستيلاء على واسط كان ذا أهمية كبيرة بالنسبة للبساسيري وخسارة كبيرة للخلافة العباسية ، فقد كان لهذه المدينة أهمية اقتصادية كبيرة ، فالبساسيري بسيطرته عليها كان قد أمن الحصول على الميرة الكافية من جهة وحرمان عاصمة الخلافة منها من جهة أخرى . ثم إن واسط كانت تقع على الطريق التجاري البحري الذي كان يربط بغداد بالعالم ، وعلى الطريق التجاري البري الذي كان يربطها بالمشرق ، فإن الاستيلاء عليها يؤدي إلى قطع التجارة عن بغداد « 2 » .
6 - إن وجود الخندق والسور بواسط يؤدي إلى إمكانية استمرار المقاومة فيها .
لم نسمع عن أحداث سياسية مهمة تعرضت لها مدينة واسط حتى سنة 493 ه / 1099 م . ومما لا شك فيه أن سبب ذلك يرجع إلى هدوء الحالة
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 609 .
( 2 ) انظر : الفصل الرابع .