البساسيري ، خرجوا لملاقاته فاشتبك الفريقان في معركة حامية عند « سنجار » انتصر فيها البساسيري « 1 » . وعلى أثر هذه المعركة انحاز قريش بن بدران إلى البساسيري ، وسار معه إلى الموصل ، فدخلها وأقام الخطبة فيها للخليفة المستنصر باللّه الفاطمي « 2 » .
والظاهر أن النصر الذي حققه البساسيري في موقعة سنجار ودخوله الموصل شجع بعض الولاة في العراق على الخروج على طاعة الخليفة العباسي وإظهار ولائهم للفاطميين ، ففي سنة 448 ه / 1056 م أقام والي واسط علاء الدين أبو الغنائم بن فسانجس « 3 » الخطبة للخليفة المستنصر باللّه الفاطمي بواسط ، وكان قد أيده جماعة من سكان المدينة ، وكاتب أهل البطيحة فأيدوه « 4 » ، وزور كتبا من البساسيري يعدهم بالإحسان والإقطاعات والعدل « 5 » ، وقام بتحصين الجانب الغربي فحفر حوله خندقا ، وبنى عليه سورا « 6 » ، وقد أرسل عميد العراق الكندري رسولا للتفاوض مع ابن فسانجس وأتراك واسط ولكن دون جدوى « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 625 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 124 .
( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 625 .
( 3 ) لقد أورد كل من ابن الجوزي وابن الأثير روايتان مختلفتان عن اسم هذا الوالي ، فابن الجوزي يذكر أن اسمه هو سعد بن أبي الفرج محمد بن جعفر بن فسانجس يكنى أبا الغنائم ويلقب علاء الدين . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 173 ، 189 . أما ابن الأثير فقد ذكره مرة باسم علاء الدين أبو الغنائم بن المحلبان ، وأخرى باسم ابن فسانجس . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 ، 625 .
( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ص 7 ( طبعة أنقرة ) . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 140 .
( 5 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ص 7 ( طبعة أنقرة ) .
( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 624 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ص 7 ( طبعة أنقرة ) .
( 7 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ص 7 ( طبعة أنقرة ) .