[ نهر الحسيني ]
وتلي المرحلة الأولى مرحلة نهر الحسيني ، وهو جدول يخرج من دجيل ، والمسافة أربعة فراسخ .
[ حمارات ]
وتليها مرحلة ( 39 أ ) نزلنا فيها على نهر من مزارع حمارات « 1 » ، وهي قرية من قرى دجيل ، وكان نزولنا عند شجرات جذوعها كجذوع السدر ، وأوراقها وأغصانها كالرمان ، ولها ورد أصفر كصورة الجلنار إلّا أنه يخالفه في اللون ، [ و ] في أسفل كل وردة نقطة تشبه العسل لونا وطعما ، ولها دبق كدبق العسل ، ولقد ذقتها فوجدت طعم العسل فيها إلّا أن النقطة إذا قرب جفافها يصير فيها شائبة مرارة ، وأهل تلك الأرض يسمونها بشجيرات العسل على صيغة التصغير ، ويزعمون أن الإمام عليّ بن أبي طالب دقّ وتدا وربط فيه دابّته فتفرّع منه تلك الشجرات ، والمسافة أربعة فراسخ أو أكثر بقليل .
[ الفرحاتية ]
وتليها مرحلة نزلنا فيها على نهر يسمى بالفرحاتية ، بفتح اللام وسكون الرّاء وبحاء مهملة بعدها ألف وبتاء وياء مشددة للنسبة ، في آخرها هاء تأنيث . وهي من أعمال دجيل أيضا ، وكان نزولنا في برّ أفيح ذي « 2 » حصى دقاق ، والمسافة ستة أميال ونصف تقريبا .
[ المحادر ]
وتليها مرحلة تسمى بالمحادر ، لا عمارة فيها ، وسميت بالمحادر لما فيها من الانحدار والهبوط ، وهو قبالة سرّ من رأى ، وقرأنا الفاتحة ودعونا لنا ولأحبابنا متوسلين ( 39 ب ) بالسّيّدين الطّاهرين ، والكوكبين الزاهرين ، سلالتي النبي الهادي سيدينا الحسن العسكري
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعلها ( جبارات ) ، وهو تل واسع يقع على الضفة الشرقية من مجرى نهر دجلة القديم ، يمر بقربه نهر مهجور ، وهو نهر العلث المتفرع من نهر دجيل ، والراجح أنه بقايا مدينة قديمة ازدهرت في العصر العباسي لكونها تقع على طريق البريد العام بين بغداد وسامراء . ينظر أحمد سوسة : ري سامراء ج 1 ص 179 .
( 2 ) في النسختين : ذا .