( 38 أ )
سلام كأمثال العبير تضوعت * به بقع الأكوان في كل ما قطر
سلام يفوق الدر حسنا وبهجة * فلله ما أبهاه في النظم والنثر
سلام كوصل من حبيب مهاجر * تمادى على الإعراض والصد والهجر
على الكامل الأسنى الحسين الذي سما * على تربه في المجد والفضل والفخر
فشوقي إليه لا يزال مجددا * ولست بساليه ولو صرت في قبري
كيف أقول الشوق ينقضي وهو في كل لحظة بازدياد ، وإني أقول الصبر يسعفني وهو قد فرّ قبل البعاد :
فهذا ولما يمض للبين ليلة * فكيف إذا جد المطي بنا عشرا
قد وهي جلدي حين خانني صبري ، واشتغل لدى كمدي ذهني وفكري ، شوقا إلى طلعة المحيّا الزاهر ، ذي الحسب الأسمى والكمال الباهر ، جامع المحاسن الوافرة ، حائز المفاخر ( 38 ب ) الباهرة الزاهرة ، صاحب الشمائل التي ما حواها إلّا النزر من أفذاذ الدهر ، والمناقب التي ماحواها إلّا القليل من أفراد العصر ، فاق أقرانه منذ هو يافع ، وسما على أترابه بما تشنف به المسامع ، النجيب الذي هجيراه اقتناص شوارد العلوم وقصاراه افتضاض أبكار المنطوق والمفهوم ، قرّة عيني ، وحشاشة مهجتي ، وهو دون ما سواه مرامي ، وبغيتي ، عين الإنسان ، وإنسان العين ، فرع دوحة الأكارم والأعلين ، ولدي الأعز أبي المحاسن حسين بك ، لا زال راقيا أوج المعارف إلى نهاية لا تجارى ، ولا برح ممتطيا صهوات الكمالات إلى غاية لا تمارى ، آمين .
ثم الدعاء الذي رفع على أجنحة القبول ، وبسطت له راحات المنى والسول ، للنجيب الذي تربي بمهود السعود ، وترعرع في المجد الذي تسلسل إليه من أكارم الجدود ، ولدي العزيز ذي الفخر الجلي ، والقدر الرفيع العلي ، أبي المفاخر سيدي علا - إن شاء الله - على مراتب الإجلال ، وقارن به السعد والإقبال ، آمين .