تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعلي الهادي رضي الله عنهما ، والمسافة ستة فراسخ .

[ مهيجير ]

وتليها مرحلة مهيجير ، بضم الميم وفتح الهاء وسكون المثناة التحتية وجيم مكسورة بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة وآخر الحروف راء مهملة . وهو تل صغير مدور قريب دجلة . « 1 »

[ العاشق ]

ومررنا في هذه المرحلة على العاشق بوزن اسم الفاعل ، كذا هو المشهور ، ورأيته في مسامرة ابن العربي « 2 » بهذه الصيغة ، لكن قال في القاموس : والمعشوق قصر بسرّمن‌رأى . « 3 » فلعلّه غيره لأن العاشق بالجانب الغربي من دجلة وسرّ من رأى في الجانب الشرقي ، فلعل هذا البناء يسمى بالعاشق ، والقصر الذي يسمى بالمعشوق . « 4 » ( وللعوام قصة مشهورة ينقلونها عن ) « 5 » العاشق والمعشوق تقتضي أنهما بناءان متقابلان يسمى أحدهما باسم العاشق والآخر بالمعشوق . والعاشق هذا بناء قديم ولم يبق منه إلا أثر الجدران ، مبني بالآجر والجص .
هامش
( 1 ) تل مهيجير ، يقع إلى الشمال من ناحية دجيل ، على الضفة الغربية لنهر دجلة ، من المعتقد أنه يحوي بقايا قصر عباسي قديم من عصر سامراء . وقد أعلنت أثريته في جريدة الوقائع العراقية تحت العدد 2792 في 28 تشرين الثاني 1949 م . ( 2 ) يريد كتاب « محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار » المنسوب للشيخ محيي الدين محمد بن علي بن عربي المتوفّى سنة 638 ه ، ج 2 ص 432 ( بيروت 1968 ) . ويقول ناشر كشف الظنون ( إستانبول 1947 ) إنه ليس لابن عربي ، وإنما لمؤلف عاش بعده بما لا يقل عن مائة سنة . ( 3 ) القاموس المحيط ج 4 ص 257 ( 4 ) لم يعرف في تاريخ سامراء وخططها إلّا قصر واحد باسم المعشوق ، والعاشق تسمية متأخرة له ، وهو من بناء الخليفة المعتمد على الله ( 256 - 279 ه ) وما زالت بقاياه شاخصة إلى يومنا هذا . أما استنتاج المؤلف فغير دقيق ، لأن سامراء في عهده محصورة في جانب واحد من النهر الشرقي ، بينما ترامت أحياء المدينة وقصورها في العصر العباسي على مسافات واسعة من الجانبين معا . ( 5 ) سقط من ب .