تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ظن القنابر والأطواب تفزعه * أو من صواعقها يخشى وإرعاد
فمال للسلم إذعانا وذا نادر « 1 » * لما رآه ثبوتا طود أطواد
واختار من بعد رفض رفض مذهبهم * فصار في الحال سنيّا بأشهاد
وشدد النهى عن سبّ الصّحابة بل * قد شاب هذا بتهديد وإبعاد
ورتّب الخلفاء الراشدين على * عقائد السنّة الأولى بإرشاد
فكم خلاف « 2 » وكم كفر وكم بدع * أزال وهو على كل بمرصاد
( 36 أ )
وحتّم الأمر أن يدعو خطيبهم * على المنابر للخنكار « 3 » في النادي
وقد علمنا يقينا إنما فعل * الذي ذكرنا حذار الضيغم العادي
والله والله أيمانا مغلظة * لولا أبو عدلة والمفخر البادي « 4 »
لكان أطفالنا أسرى الأعاجم بل * كنا رهائن أجداث وألحاد
فالله يكلؤه والسعد يخدمه * والنصر يقدمه فوزا بإسعاد
فيا أبا عدلة لا زلت ذا ظفر * إذنا ومنا بإحسان وإرفاد
والاستئذان الذي كانت هذه القصيدة في صدره هو هذا : اللهم يا ذا المن الذي لا ينفذ إمكانه ، والإحسان الذي لا يحد إحسانه ، إنا نتوسل إليك بجلال ذاتك ، وكمال صفاتك ، أن تديم على الأنام ، ولا سيما سكان مدينة السلام ، ظل الوزير
هامش
( 1 ) في الديوان ( بلا جدل ) . ( 2 ) في الديوان ( خلاق ) . ( 3 ) الخنكار : السلطان العثماني . ( 4 ) يريد بأبي عدلة الوزير أحمد باشا ، وعدلة هي عادلة خاتون ابنته الكبرى ، وقد تزوجت من سليمان باشا أبي ليلة أحد مماليك والدها وكتخداه ( مساعده ونائبه ) سنة 1145 ه / 1732 م ، فلما اختير الأخير واليا على بغداد وتوابعها خلفا لسيده سنة 1163 ه / 1750 م ، انتقل الحكم إلى ولاة من المماليك ، ولبث بأيديهم بصفة مطلقة تقريبا حتى سنة 1247 ه / 1831 م . كتابنا : عادلة خاتون ، بغداد 1997