تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وعادة الحجاج [ أنهم ] يودعون بعض أمتعتهم فيها ليأخذوها إذا رجعوا . والظاهر أنها سميت بعنزه بن أسد بن ربيعة ، وبه سميت القبيلة المشهورة ، لأن تلك الأرض مسكنهم قديما .

[ معّان أيضا ]

ومعّان هذه طيبة الهواء ، عذبة الماء ، يودعون « 1 » ( الحجاج ) فيها أمتعتهم ليأخذوها إذا رجعوا « 2 » ويتزود الحجاج منها ما يحتاجون من قوت وعلف دواب . أقمنا فيها يوما في أكل نفيس مع انشراح وانبساط ، والمسافة عشرون فرسخا قطعناها بأربع وعشرين ساعة . وعادة الحاج كان ينزل في عنزه ثم معّان لكنا جعلنا المرحلتين مرحلة واحدة لضيق الوقت .

[ العقبة ]

وتليها مرحلة العقبة « 3 » ، نزلنا في واد تحيط به الجبال من جوانبه الأربعة ، ولا ماء ثم ، والمسافة ثمانية عشر فرسخا لكنا قطعناها ( 170 ب ) بعشرين ساعة .

[ جغيمان ]

وتليها مرحلة جغيمان بضم الجيم وفتح الغين المعجمة فياء ساكنة فميم مفتوحة فألف وآخر الحروف نون . سميت - كما قيل - باسم شيخ من شيوخ الأعراب ، كان يأخذ الصر عندها ، وبعضهم يقول جغينمان ، يزيد نونا بين الياء والميم .

[ المدورة ]

وتسمى هذه المرحلة أيضا بالمدورة لأن قربها جبل صغير مدور ، وفي تلك الأرض قلعة
هامش
( 1 ) كذا على لغة أكلوني البراغيث ، والأصح قوله : يودع . ( 2 ) كان السلطان سليمان القانوني قد أمر بإنشاء حصن وساقية في معان لحماية الحاج واستراحتهم في الطريق . ( 3 ) العقبة لغة الجبل الطويل يعرض الطريق فيأخذ فيه ، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل ( معجم البلدان ج 4 ص 134 ) وسمى محمد كبريت هذه العقبة ( عقبة الصوان ) لوجود أحجار القدح الجيدة فيها ، وقال : إنها ربما سميت ( عقبة الحلوى ) أيضا ( رحلة ص 233 ) .