كما قال في القاموس « 1 » . سهل من الأرض يستجمع فيه الماء ، أو غلظ « 2 » فوقه رمل يجمع ماء المطر ، كلما نزحت دلو جمعت أخرى ، نزلنا عنها بنحو نصف فرسخ في عين عمارة وماء « 3 » إلا أن في رجوعنا نزلنا فيها والماء فيها كثير ، في واد بين جبلين ، وفي طريقها عقبات وأوعار واعوجاج وصعود وهبوط ، والمسافة أحد عشر فرسخا ، لكنا قطعناها بثماني عشرة ساعة لصعوبة الطريق .
[ معّان ]
وتليها مرحلة معّان ، وظاهر صنيع القاموس ( 170 ب ) إنه بفتح الميم ، وقال : هو موضع بطريق حاج الشام « 4 » . وقبل الوصول إليه ثغر « 5 » فيه وعر وعقبة صعبة المسلك لما فيها من الجنادل والانحدار والارتفاع ، مع ضيق المسلك .
[ عنزه ]
ومررنا في طريقنا على عنزه بفتح العين والنون والزاي المعجمة وآخر الحروف هاء تأنيث « 6 » . وهي أيضا قلعة ينزلها الحاج الشامي ، وفيها حراس وبركة تمتلئ من المطر « 7 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ج 4 ص 311 .
( 2 ) الغلظ : الأرض الخشنة .
( 3 ) في ب ( في غير عمارة ) . وعين عمارة مجموعة من الينابيع ماؤها عذب ، يردها المارون على مدار السنة ، إلى الغرب من الحسا .
( 4 ) القاموس المحيط ج 4 ص 267 .
( 5 ) الثغر : الثلمة ، والفرجة في جبل أو واد .
( 6 ) وفي رحلتي محمد كبريت والخياري ( عنيزة ) بالتصغير .
( 7 ) انفرد المؤلف هنا بذكر القلعة ، وإلا فإن أحدا قبله لم ينوه إلا بوجود خان قديم ( كبريت : رحلة ص 232 ) يسمى خان عنيزة ( الخياري : تحفة ج 1 ص 83 ) ولعل هذا الخان تحول في عهد السويدي إلى قلعة عسكرية لحماية الحاج ، وهي اليوم محطة تتوسط المسافة بين الحسا ومعان ، وكان عربان قبيلة عنزة ، يأتون ببضائعهم ليبيعوها للحجاج ، كما يأتي شيوخهم ليأخذوا مخصصاتهم السلطانية من أمير الحج ، العابدي : الآثار الإسلامية ص 288 .