تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ الزرقاء ]

وتليها مرحلة الزرقاء ، قال في القاموس : اسم موضع في الشام « 1 » والآن يطلقونها على عين هناك ، وهذه العين جارية عذبة ، على حافة مجراها قصب كثير الالتفاف فينعكس لونه في الماء فيرى أزرق لصفائه فلذلك سميت بالزرقاء « 2 » . وحول هذه العين من جهة الفوق قلعة صغيرة تسمى بقصر شبيب « 3 » ، وفيها حراس يتعاقبون كل عام . وعلى شرقي النهر الجاري منها بركة قديمة خراب ، وحولها عمارة ، وأثر بناء قديم ، والكل خراب ، وقبيل هذه العين وبعيدها أراض وعرة وعقبات ذوات انحراف واعوجاج وصعود وهبوط ووديان منخفضة ، والمسافة تسعة فراسخ ، وأقام الركب بها يوما .

[ البلقاء ]

وتليها مرحلة البلقاء ، مؤنث أبلق ، وهي اسم بلد بالشام « 4 » والآن هي خراب ، لا ماء فيها ، سميت بذلك لما أن حجارتها ( 169 ب ) متلونة بالسواد والبياض ، أو لأن أرضها خالية عن النبت والشجر « 5 » .
هامش
( 1 ) في أ ( في الشام ) ، وفي ب ( بالشام ) وهو الذي في القاموس المحيط ج 3 ص 233 . ( 2 ) ينطبق هذا الوصف على ما ذكره ، ياقوت ، حيث قال « الزرقاء موضع بالشام ناحية عمان ، وهو نهر عظيم في شعاري ودحال يريد : جبال مشجرة ( معجم البلدان ج 4 ص 384 ) . ( 3 ) وهو الذي تسميه الروايات العربية القديمة ( شبيب بن تبع الحميري ) وكان هذا الحصن أحد مراكز الحدود الشرقية للإمبراطورية الرومانية ، في عهد الإمبراطورين فالريان وغاليان ( 253 - 268 م ) أما البناء الحالي فيعود إلى العصر العثماني ، حيث اتخذ محطة من محطات الحج الحصينة ، ويذكر الرحالة روبنسون أن هذه العمارة شيدت من حجارة ضخمة كالتي تستخدم في بناء القلاع ، وهي لا تعمر إلا في موسم الحج ، ويشير بيركهارت إلى أن والي دمشق كان يتخذ آغا يقيم مع حامية فيه ، وهو عادة من عشيرة هتيم ( العابدي : الآثار الإسلامية ص 284 ) . ( 4 ) في ياقوت ( معجم البلدان ج 1 ص 489 ) انها كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى ، قصبتها عمان . ( 5 ) هذا ما رآه المؤلف ورآه قبله الخياري ( تحفة الأدباء ج 1 ص 87 ) مع أن ياقوت ذكر أن فيها قرى كثيرة ومزارع واسعة ، وبجودة حنطتها يضرب المثل .